الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 993الرجوع إلى "الرسالة"

دار العلوم،

Share

أشكر للأستاذ الشاعر أحمد العجمي عنايته بشعراء الشباب  وأتوقع لها أثرا طيبا وان قد ذكر في العدد   (٩٨٧)  من الرسالة  الغراء أن في الاستطاعة أن يحصي الناقد خمسة عشر شاعرا من  دار العلوم أيام أن كانت مدرسة، أما بعد أن صارت كلية جامعية  فلا يستطيع أحد أن يحصى شاعرا أو اثنين، فيسره أن يعرف  أن السبب في ذلك هو أن الفترة التي قضها دار العلوم وهي  مدرسة فترة طويلة جدا كفيلة بأن تنجب فيها ما تشاء من  الشعراء، أما التي قضتها وهي كلية جامعية فهي فترة وجيزة  لا تكفي لإشهار شعراء يعدون ويحصون

على إنني أرى أن هناك أزمة شعرية في الأيام الأخيرة في  جميع المعاهد الأدبية. ومرد ذلك - فيما اعتقد - إلى أن  الصحافة وهي المنبر الذي يذيع عليه الشعراء الناشئون أشعارهم  أصبحت يضيق صدرها بالشعر والشعراء ولا سيما الناشئين منهم،  فبعض الصحف تنشر القصائد في صفحة الغلاف بشكل يوحي  بالإهمال، والبعض الآخر يفرد لها حيزا محدودا جدا يستوعبه في الغالب من اشتهر من الشعراء! بربك ماذا يفعل الشعراء الذين  يريدون أن يظهروا؟

أيلجئون إلى طبع أشعارهم في دواوين وهم في الغالب لا يملكون  من المال والشهرة ما يساعد على ذلك؟!

أم ينطوون على أنفسهم يقولون الشعر لا يسمعه أحد حتى  يملوا هذا الوضع فيطمر ينبوع الشعر في نفوسهم؟

إننا نرى كل فن من فنون الأدب قد خدم الخدمة اللائقة  به، فالمقالة تعج بها معظم الصحف، والقصة أفردت لها صحف  خاصة، بقي الشعر والشعراء المساكين

إني لأذكر بالخير ذلك العهد الذي كانت تقوم فيه مجلة    (أبو لو)  على خدمة الشعر الحي. واعتقد أنها أفسحت لكثير  من الشعراء الناشئين طريقهم حتى برزوا وجلوا في ميدان الشعر.  فهل إلى بعث هذه المجلة أو ما يشبهها من سبيل حتى تتفتح براعم  من شعراء الشباب أوشكت أن تموت؟

اشترك في نشرتنا البريدية