الذي ينكر فضل دار العلوم في نهضة اللغة العربية في الشرق الحديث هو ضال جاحد قلبه، ولكن الذي ينكر أن كلية اللغة العربية هي شيء عظيم جداً في حياة الأزهر الحديث هو رجل لا يتصل بنهضة هذا البلد ولا يدري عن أطيب ثمارها شيئاً. . . فكلية اللغة العربية التي لا يدخلها إلا حامل ثانوية الأزهر والتي يدرس الطالب فيها لباب هذه اللغة وآدابها ثم يعود فيتخصص في التربية أو علم النفي أو أدب اللغة أو التاريخ على نخبة من جهابذة للعلماء المصريين من رجال الجامعتين ودار العلوم. . . هذه الكلية هي منشأة جديرة بالاحترام والفخر والعطف. . . ومصر مع ذاك في حاجة إلى المعهدين معاً، وكنا نطمع في أن تشتد أواصر المحبة والعلم بينهما بجامع الثقافة ووحدة الغرض، لا أن تدب عقارب الغيرة بينهما فينتقص أحدهما الآخر من أجل مناصب التدريس في معاهد الحكومة. . ونحن نرى أن تتدارك الحكومة هذه الحالة فتجعل مناصب التدريس الخالية في معاهدها قسمة عادلة بين المعهدين. . على أن لنا رأياً في ضم المعهدين سنبديه في حينه

