الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 284الرجوع إلى "الرسالة"

دار العلوم وكلية اللغة العربية

Share

حضرة الأستاذ الكبير صاحب الرسالة الكريمة . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قرأت - بإعجاب يمازجه الشكر - ماكتب تحت العنوان الآنف ، في عدد الرسالة رقم ۲۸۱ ، وشاركني في عرفان هـذا الجميل كل أزهرى . وقد أتاح لى إعلان هذا الشكر ما كتبه حضرة (ع .ح.خ) في العدد ( ۲۸۳ ) رداً على الكلمة السالفة ، إذ أورد حضرته شبهات ليس من الخير أن تمضى بلا جواب . يرى حضرته أن محاولة المنافسة بين المعهدين آتية من جهة الأزهر ؛ وأنه ليس من المساواة الحقيقية أن يمين الأزهرون في وظائف للتدريس بالمدارس ، دون أن يمين أبناء دار العلوم في وظائف التدريس بالأزهر ؛ وأن أبناء دار العلوم أجدر بتدريس العلوم الحديثة ، والأزهر وليها سواهم ؛ وأن دار العلوم في عهدها الجديد تنفرد من بين جميع معاهد  التعليم بدراسة اللغات الأجنبية والسامية وآدابها ، إلى جانب الدراسة المستفيضة اللغة العربية وأدبها ، دراسة تبرئها من الجمود ؛ وأن دار العلوم تنشأ في كنف الوزارة وعلى عينها . الخ . وأكبر الظن أن حضرة (ع. ح.خ ) هذا لا يمت إلى دار العلوم ينسب قريب ؛ إذ لو كان من صميم أبناء الدار الكريمة

لعرف أن في مختلف المعاهد الدينية : الابتدائية والثانوية ، عدداً ليس بالقليل من أبنائها ، يعرفون من حسن زمالة إخوانهم الأزهريين ما ينكره حضرته ، ويشاركونهم فيما لهم وما عليهم إلا في الروانب ، فان حظ أبناء الدار منها أسعد . وإذا كان حضرة الكاتب يريد بالعلوم الحديثة التي ذكر الجدارة بدراستها : للعلوم والآداب ، فجواية عند حضرة صاحب العزة خالد بك حسنين ورجاله ، لا عند الأزهريين الشيوخ . فأما كلية اللغة العربية ، فالدراسة فيها إلى رجال من الأزهر يتولون دراسة العلوم الأزهرية في كتبها القديمة ، يزاملهم صفوة من خير رجال المدار ، على رأسهم أستاذ الأسانيد : أحمد نجاتي ؛ ويتولون دراسة الانشاء ، وفقه اللغة ، وأدب اللغة ، لافق العالية، ويشاركهم بعض من لا يذمون مشاركته من الأزهر بين في الفرق الأخرى .

ويستأثر بالدراسة في تخصص التدريس رجال من البعوث : أبناء دار العلوم وأبناء الجامعة ، لا يشاركهم فيه أزهرى واحد في كانا سنتيه ؛ وهم أنفسهم الذين يقومون على تمرین طلابه ، وامتحانهم، وتخريجهم . فان لم يكن في كل أولئك ضمان لتبرئة الأدب من الجمود ، فلا أبرأه الله إلى يوم القيامة ولئن نامت عين الوزارة عن هذه الجهود المشتركة ، إنها لنؤوم .. ولقد تجنى الكاتب على الأزهر بين في رميهم بالتعدى ومحاولة المنافسة، كما بالغ في الأمال التي يبنيها على العهد الجديد لدار العلوم. ولو راجع ذاكرته ، لذكر أن الاتفاق بين الأزهر والوزارة على محلول كلية اللغة محل دار العلوم بالتدريج ، حديث مفروغ منه . كا أنه لو رمى بنظره بعيداً ، اللمع أن دار العلوم الحق تنقرض ؟ وأن العهد الجديد سيميل بها عن مقامها الكريم إلى التعاليم الغربية الجامحة التي تباعد بين القديم الخالد ، وبين ناشئة الأمة ورجال مستقبلها . ومن لنا بدار العلوم ؟ !! عذيرك من خليلك من مراد أريد حياته ، ويريد قتلى (۱) وأما بعد، فان بين الأزهريين وبين الخصر من أبناء دار العلوم من الروابط وان الات ما لا يدفعه تهافت الوافلين ، ونزوات الطائشين، من أبناء المعهدين : كابة اللغة العربية ، ودار العلوم.

اشترك في نشرتنا البريدية