قرأت فى العدد ٢١١ من الثقافة المقال القيم الذى كتبه أستاذنا الدكتور محمد مصطفى زيادة عن (( ديوان الزكاة )) ، ولفتت نظرى إشارة الأستاذ - فى إحدى حواشى هذا المقال - إلى بعض المراجع التى بها لمحات مختصرة (( بصدد هذا الشاعر المجهول )) ويقصد به شرف الدين ( لا شمس الدين ) محمد بن عنين .
وانتزعتنى هذه الإشارة السريعة من لجة كراسات التحضير ، وكراسات التلاميذ ، ومشاكل القرن التاسع عشر ، وقضايا المنطق ، لتردنى إلى بعض الأضابير التى حملتها معى من مصر إلى قنا .
وماذا فى هذه الأضابير ؟ ! إنها لفتات وجهتنى إليها قراءاتى الطويلة عن عصر بنى أيوب فى مراجع مخطوطة وأخرى مطبوعة ؛ وكنت أعد هذه اللفتات وأنا فى القاهرة لأخرج منها - فى أوقات فراغى - بعض أبحاث عن كثير من شخصيات العصر الأيوبى البارزة .
لفتة من هذه اللفتات تشير إلى ابن عنين هذا ، وكنت قد كتبت إلى جانبه : (( هو الشاعر الوحيد الذى هجا البطل صلاح الدين )) ؛ ولكن هذه الإضبارة لا تسجل كل النصوص التى قرأتها عن ابن عنين ، وإنما هى تشير - فى كثير - إلى أرقام الصفحات وأسماء المراجع التى كتبت عنه ؛ وأنى لى بهذه المراجع هنا فى هذا المنفى فى أقصى الصعيد .
ومع هذا أجد فى نفسى رغبة ملحة تدفعنى إلى الكتابة عن هذا الرجل ، فحياته أعجوبة من الأعاجيب ، فهو رجل طوف شمالا وجنوبا وشرقا ؛ أصله من دمشق ، وجلب بلاد المشرق فزار العراق والجزيرة وخراسان وأذربيجان وخوارزم ، حتى إنه ليقول :
أشقق قلب الشرق حتى كأننى
أفتش فى سودائه عن سنا الفجر
وارتحل إلى مصر ، ومنها إلى اليمن ثم الهند ، وعاد من الهند إلى مصر ، وترك مصر إلى وطنه .
كان شاعرا مجيدا قال فى الخمر والغزل والوصف والدعاية والفخر ، ومدح كثيرا ولكنه كان مولعا بالهجاء وبه اشتهر ؛ واشتغل بالتجارة ، ثم اتصل فى آخر حياته بالمعظم عيسى بن العادل أبى بكر فى دمشق ووزر له .
وعرف عنه حبه لابنة العنقود ، وقيل إنه يخل بالصلاة ، ورمى بالزندقة ؛ ولكنه اتصل بالإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازى ، وتتلمذ له ، ومدحه ، وتاب فى السنين الأخيرة من حياته ، وبنى لنفسه مسجدا دفن فيه بعد وفاته .
هو أبو المحاسن محمد بن نصر الله بن نصر بن الحسين ابن عنين الأنصارى الملقب شرف الدين (١) ؛ أصله من الكوفة من الخطة المعروفة بمسجد بنى النجار (٢) ، وولد فى دمشق يوم الاثنين تاسع شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة .
لا نعرف شيئا كثيرا عن نشأته الأولى ، أو عن المعاهد التى تلقى العلم فيها ، أو الأساتدة الذين تتلمذ عليهم ؛ وكل ما يذكره عنه المؤرخون أنه كان : (( من أفاضل العصر لغوى أديب شاعر مجيد )) وأنه (( كان غزير المادة من الأدب مطلعا على معظم أشعار العرب )) ، وأنه (( أخذ عن الحافظ أبى القاسم بن عسا كر وغيره ، وهو يستحضر كتاب الجمهرة لابن دريد ، وبرع فى الشعر وحل الألغاز )) ، وأنه (( كان من أظرف الناس وأخفهم روحا ، وأحسنهم مجونا )) .
ويبدو أيضا أنه لم يقنع بهذا القدر من الثقافة فارتحل - شأن العلماء فى ذلك العصر - إلى العراق والجزيرة وخراسان وأذربيجان وخوارزم ، فاتصل بمشايخ تلك الأقطار ، وعلمائها ، وشعرائها ، وأدبائها ؛ وتدل سيرته على أنه كان ذكيا ممتازا فى ذكائه ، نشيطا موفور النشاط ؛ ولعله عاد بعد هذه الرحلة واسع العلم غزير المادة ، فحاول أن يتخذ لنفسه مقاما عليا بين قومه فى دمشق ، وكان قد تركهم وهو نكرة لا يلتفت إليه إنسان ، فأبوا عليه سعيه فاستثار هذا الإباء عنده غزيزة الدفاع عن النفس ، وانطلقت شاعريته . وهجا فأقذع فى الهجاء .
وكان صلاح الدين بن أيوب قد قضى على دولة بنى
فاطمة فى مصر ، وبدأ يكون لأسرته فيها دولة جديدة ، فاجتذبت هذه الدولة الفتية الشاعر المفتن ابن عنين إليها كما اجتذبت غيره من الشعراء ، والفقهاء ، والصوفية ، والقادة ، والوزراء ، فارتحل إليها ينشد مجدا وجاها وثراء ؛ ولكن صلاح الدين لم يكن خلى البال ليتخذ لنفسه بطانة من الشعراء ، فأعرض عن ابن عنين ومن شابهه من الشعراء والندماء ، الذين كانوا يطمعون أن يغدق عليهم العطاء كعمارة اليمنى مثلا ، فقد كانت فى مصر ثلة من بقايا الدولة الفاطمية المحتضرة تود أن تقضى عليه ، وأن تعيد الحياة إلى الدولة التى زالت ، ليعود إليها هى أيضا مجدها .
وكان على القرب منه فى بلاد الشام الصليبيون رابضين متحفزين ، فعقد العزم ، وأخلص النية أن يعد الجهد كله ، والفكر كله ، والمال كله للقضاء على هذين الخطرين . لهذا نجد اليأس يتسرب إلى نفس عمارة - بعد سعى ملح ليكون من رجال صلاح الدين - فينضم إلى أعدائه فى مصر ، ويشترك فى مؤامرتهم التى يفتضح أمرها ، فيقضى عليه بالشنق ؛ أما ابن عنين فكان أقل جرأة فاتخذ من لسانه سلاحا يهاجم به صلاح الدين ورجال دولته فيقول (١) :
سلطاننا أعرج وكاتبه أعمش والوزير منحدب
وصاحب الأمر خلقه شرس وعارض الجيش داؤه عجب
والدولعى الخطيب متقلف وهو على قشر بيضة يثب
ولابن باقى وعظ يغر به الناس وعبد اللطيف محتسب
وبلغ هذا القول صلاح الدين فنفاه إلى الهند ، فأذعن وسافر ، ولكنه أرسل إليه هذين البيتين :
فعلام أبعدتم أخا ثقة لم يقترف ذنبا ولا سرقا
انفوا المؤذن من بلادكم إن كان ينفى كل من صدقا
واشتغل فى الهند بالتجارة ، وأفاد منها مالا ؛ ولكنه كان شديد الحنين إلى وطنه دمشق ، وإلى أهله ، فكان يقول فيهما الشعر الكثير ، فمن ذلك قصيدته الطويلة فى دمشق التى مطلعها :
ألا يا نسيم الريح من تل راهط
وروض الحمى كيف اهتديت إلى الهند
ومنه هذان البيتان أرسلهما إلى أخيه :
سامحت كتبك فى القطيعة عالما
أن الصحيفة لم تجد من حامل
وعذرت طيفك فى الجفاء لأنه
يسرى فيصبح دوننا بمراحل
والبيت الثانى للمعرى استعمله هنا مضمنا هذا التضمين اللطيف .
ولما اشتد به الحنين إلى وطنه احتال للعودة ، فغادر الهند إلى اليمن ، واتصل هناك بسلطانها الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب - أخى صلاح الدين - (ولى اليمن من ٥٧٧-٥٩٣ ه ) (( ومدحه بغرر القصائد فأحسن إليه ، وأجزل صلته ، واكتسب من جهته مالا وافرا ، وخرج به من اليمن ، فلما وصل إلى الديار المصرية )) ، وسلطانها يومئذ الملك العزيز عماد الدين عثمان بن السلطان صلاح الدين ، ( حكم مصر من ٥٨٩-٥٩٤ ه ) ألزمه أرباب ديوان الزكاة بدفع الزكاة من المتاجر التى وصلت صحبته ، فقال فى ذلك :
ما كل من يتسمى بالعزيز لها
أهل ولا كل برق صحبه غدقه
بين العزيزين بون فى فعالهما
فذاك يعطى وهذا يأخذ الصدقة ))
ويتضح من هذه الرواية أن ابن عنين بقى فى اليمن ، ولم يفكر فى العودة إلى مصر ، أو إلى دمشق خوفا من
صلاح الدين ، فلما علم بوفاته جمع ماله ومتاعه ومتاجره ، وعاد إلى مصر عن طريق الحجاز(١) ؛ ولكنه لم يلق من ولد صلاح الدين ، أو على الأصح من حكومته ، خيرا مما لقى من صلاح الدين نفسه ؛ غير أن العزيز عثمان لم يعمر بعد ذلك طويلا ، ومات سنة ٥٩٤ ه ، وخلفه ابنه الملك المنصور محمد ، ثم أتى من بعده الملك العادل أبو بكر بن أيوب فتولى عرش مصر سنة ٥٩٧ ه .
وطمع ابن عنين فى حلم العادل وعطفه ، وكان رجلا سياسيا داهية يغضى كثيرا ليتألف القلوب ؛ وكان ابن عنين قد غاب عن وطنه دمشق ، وعن أهله وأصدقائه سنين طويلة ، وأحس الشوق الشديد إلى العودة إلى مسقط رأسه ، ولهذا نرى قصيدته التى أرسلها إلى العادل يستعطفه ، ويستأذنه فى العودة إلى الشام جميلة كل الجمال ، رقيقة غاية الرقة ، قوية بالغة فى القوة ، فهو يبدؤها بهذا الغزل اللطيف :
ماذا على طيف الأحبة لو سرى
وعليهم لو سامحونى بالكرى
جنحوا إلى قول الوشاة وأعرضوا
والله يعلم أن ذلك مفترى
يا معرضا عنى بغير جناية
إلا لما نقل العذول وزورا
هبنى أسأت كما يقول ويفترى
وأتيت فى حبيك شيئا منكرا
ما بعد بعدك والصدود عقوبة
يا هاجرى ما آن لى أن تغفرا ؟
لا تجمعن على عتبك والنوى
حسب المحب عقوبة أن يهجرا
عبء الصدود أخف من عبء النوى
لو كان لى فى الحب أن أتخيرا
ثم ينتقل من هذه الديباجة الجميلة إلى هدفه الأصلى فيقول :
فسقى دمشق ووادييها والحمى
متواصل الإرهام منفصم العرى
إلى أن يقول :
أرض إذا مرت بها ريح الصبا
حملت على الأغصان مسكا أذخرا
فارقتها لاعن رضا وهجرتها
لا عن قلى ورحلت متخيرا
أسعى لرزق فى البلاد مشتت
ومن العجائب أن يكون مقترا (١)
وأصون وجه مدائحى متقنعا
وأكف ذيل مطامعى متسترا (٢)
ثم ينتقل من هذا إلى الشكوى ومديح العادل فيقول :
أشكو إليك نوى تمادى عمرها
حتى حسبت اليوم منها أشهرا
لا عيشتى تصفو ولا رسم الهوى
يعفو ولا جفنى يصافحه الكرى
ومن العجائب أن يقيل بظلكم
كل الورى ونبذت وحدى بالعرا
ويقول ابن خلكان ، الوفيات ، <٢ ص ٢٦ : (( وهذه القصيدة من أحسن الشعر ، وعندى هى خير من قصيدة أبى بكر بن عمار الأندلسى التى أولها : أدر الزجاجة فالنسيم قد انبرى.. . . الخ )) .
ولكن ابن عنين لم يكد يستقر فى دمشق حتى عادت إليه طبيعته الجامحة الشموس فبدأ يعتز بنفسه ويهجو فقال :
هجوت الأكابر فى جلق ورعت الوضيع يسب الرفيع
وأخرجت منها ولكننى رجعت على رغم أنف الجميع
وتمادى فى الهجاء حتى هجا الملك العادل نفسه بقوله :
إن سلطاننا الذى نرتجيه واسع المال ضيق الإنفاق
هو سيف كما يقال ولكن قاطع للرسوم والأرزاق
وهجا أناسا كثيرين من خيرة رجال الدولة كالمحدث الفاضل ابن دحية الكلبى ، ودفعته طبيعته الثائرة أخيرا
إلى نظم قصيدة طويلة كلها هجاء مقذع ، وسماها (( مقراض الأعراض )) تفنن فيها كما يقول ياقوت (( بأساليب السب والثلب فأورد ما لا يحسن إيراده )) .
وتتابعت السنون ، وخفت حدة ابن عنين ، وقل هجاؤه ، واستقر فى دمشق ، وإن كان يغادرها أحيانا إلى بلدان أخرى قريبة ، ولكنه كان لا يلبث أن يعود إليها ؛ وقد اتصل فى هذه الرحلات القصيرة فى تلك الفترة من الزمن بالإمام فخر الدين الرازى ، وحضر مجالسه ، وحلقات درسه ، وتتلمذ عليه ، وتلقى عنه ، ومدحه مدائح كثيرة (١) .
وتتابعت السنون ثم تتابعت ، والكبر ينال من ابن عنين ، ويقل من شوكته ويضعف من قوته ؛ فهذه سنة ٦١٦ ه . وقد بلغ ابن عنين السابعة والستين من عمره _ وقد مات العادل أبو بكر ، وانفرد ابنه المعظم عيسى بحكم دمشق ، وحدثت بينه وبين القاضى الوقور زكى الدين وحشة ، فأراد أن ينال من مقامه فأرسل إليه بقجة فيها قباء وكلوتة ( وهما من ملابس الجند ) ، وأمره أن يحكم بين الناس وهما عليه (( فلبسهما من خوفه )) . ولكن هذا الحادث أذى القاضى ونال منه فمرض ؛ ويعقب صاحب شفاء القلوب على هذا بقوله (٢) : (( وكان ابن عنين الشاعر قد تزهد فبعث إليه المعظم قنينة خمر ونردا ، وقال سبح بهذه ، فقال ابن عنين فى ذلك :
يا أيها الملك المعظم سنة أحدثتها تبقى على الآباد
تجرى الملوك على طريقك بعدها خلع القضاة وتحفة الزهاد
فأين هذا من هجائه العنيف للبطل القديس صلاح الدين ، وللحاكم الداهية القدير العادل أبى بكر .
٦١٧-٦١٨ ه ، ومجلة الزمن تدور ، وبلغ ابن عنين التاسعة والستين من عمره ، ولكن روحه لازالت قوية تحس معانى المجد ، وتعتز بنصر المسلمين أقوى وأشد اعتزاز ، فقد وصلته أخبار انتصار المسلمين بقيادة الملك
الكامل محمد عند دمياط ، فكان ابن عنين أول المهنئين ، وكانت قصيدته درة الدرر يومذاك ، تقرأها فتحس أن قائلها شاب باسل فى عنفوان شبابه خاض عمار الوغى ، وامتطى صهوة الجياد ، وامتشق الحسام ؛ استمع إليه وهو يقول (١) :
سلوا صهوات الخيل يوم الوغى عنا
إذا جهلت آياتنا والقنا اللدنا
غداة التقينا دون دمياط جحفلا
من الروم لا يحصى يقينا ولا ظنا
قد اجتمعوا رأيا ودينا وهمة
وعزما وإن كانوا قد اختلفوا سنا
تداعوا بأنصار الصليب فأقبلت
جموع كأن الموج كان لهم سفنا
وأطمعهم فينا غرور فأرقلوا
إلينا سراعا بالجهاد وأرقلنا
فما برحت سمر الرماح تنوشهم
بأطرافها حتى استجاروا بنا منا
إلى أن يقول :
سرى نحو دمياط بكل سميدع
إمام يرى حسن الثنا المغنم الأسنى
مآثر مجد خدرتها سيوفه
طوال المدى يفنى الزمان ولا تفنى
وقد عرفت أسيافنا ورقابهم
مواقعها منا فإن عاودوا عدنا
منحناهم منا حياة جديدة
فعاشوا بأعناق مقلدة منا
ولو ملكونا لاستباحوا دماءنا
ولوغا ولكنا ملكنا فأسجحنا
ويبدو من هذه القصيدة أن العلاقة بين ابن عنين وبنى أيوب قد تحسنت ، وحل الصفاء محل الجفاء ، فقربه المعظم عيسى إليه ، وأرسله فى سفارات له ؛ فابن خلكان
يروى أنه قابل ابن عنين فى مدينة إربل سنة ٦٢٣ ه ولم يأخذ عنه شيئا ، (( وكان قد وصل إليها رسولا عن الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل صاحب دمشق )) ثم يقول فى آخر ترجمته لابن عنين : (( وتولى الوزارة بدمشق فى آخر دولة المعظم ومدة ولاية الملك الناصر بن المعظم ( ٦٢٤-٦٢٦ ه ) وانفصل منها لما ملكها الأشرف ( أى سنة ٦٢٦ ه ) وأقام فى بيته ولم يباشر بعدها خدمة )) (١) .
لا زالت مجلة الزمن تدور ، ولكنها دورات بطيئة مشرفة فى البطء : ٦٢٧-٦٢٨-٦٢٩ ، وفي سنة ٦٣٠ بلغ ابن عنين الحادية والثمانين من عمره ، وبلغ الكتاب أجله ، فأنتقل الشاعر إلى جوار ربه فى التاسع من شعبان من تلك السنة ، ودفن بمسجده الذى بناه بأرض المزة ، وهي قرية على باب دمشق ، قال ابن الدينى : (( زرت قبر بلال مؤذن رسول الله ( ص ) بمقابر باب الصغير ظاهر دمشق ، فلما خرجت من تربته ، وجدت على الباب قبرا ، فقيل لى هذا قبر ابن عنين فوقفت وترحمت عليه )) (٢) .
هذا ولم يعرف عنه أنه ألف او قال غير الشعر ، وإن كان ابن خلكان يقول : (( ولم يكن له غرض فى جمع شعره ، فلذلك لم يدونه ، فهو يوجد مقاطيع فى أيدى الناس ، وقد جمع له بعض أهل دمشق ديوانا صغيرا لا يبلغ عشر ماله من النظم ، ومع هذا ففيه أشياء ليست له ..)) (٣) ؛ وإنى لأذكر - وإن كنت غير متأكد لحاجتى إلى المرجع - أنه يوجد فى دار الكتب المصرية نسخة فوتوغرافية من ديوانه ، فهل يظفر هذا الديوان _ إن صح ظنى _ من أستاذنا الكبير أحمد أمين بك بلفتة من لفتاته المباركة فيعمل أو يشجع على نشره .

