الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 46 الرجوع إلى "الثقافة"

دراسات مسرحية :، كيفية دراسة الأدوار التمثيلية

Share

أوضحنا فى المقال الذى نشرته الثقافة " فى الأسبوع الماضى ، وأنحمع الطرق التى تساعد هاوى التمثيل على الالتحاق بإحدى الفرق التمثيلية ، والآن فلنفرض أنه وفق, والتحق فعلا بإحدى الفرق ، فما هو أول عمل سيؤديه ، إذا حدث أن وقع عليه الاختيار لتمثيل دور من الأدوار ؟

لاشك فى أن أول عمل فى هذه الحالة هو دراسة الدور التحميلى الذى سيقوم به الهاوى على المسرح

والواقع أن مهمة الهاوى تزداد خطورة مند لحظة النحاقه بإحدى الغرق ؛ فعليه إما أن ينهز فرصة الطريق المفتوحة أمامه والسير فيها بنجاح ينهى به إلى مجد فى, وإما أن يؤوب بالفشل ويعود بالخسران .

ومن المسائل المهمة فى حياة الممثل ، دراسته للأدوار التى يكف بتمثيلها والعادة أن تعطى للممثل الهاوى نسخة كاملة من الرواية التى ستمثل ، بخلاف المثل المحترف ، فأنه تعطى له فقط نصوص الدور الذى سيمثله هو ، مع آخر كلمة سيقولها الممثل ( أو الممثلة ) المفروض أن الحديث سيدور بينه وبين المثل المحترف ، ولهذا فان الممثل يعتمد كثيرا على أذنه ، وخاصة فى أثناء عمل التجارب ، لأنه بناء على سماعه لأخر كلمة يقولها المثل الذى يمثل أمامه ، يبدأ هو نطق رده أو تعليقه عليها ، حسب سير الرواية ؛ وقد يضاعف بعض المثلين انتباههم إلى أواخر كلمات الممثلين الآخرين ، أكثر من اهتمامهم بدورهم شخصيا ، مخافة أن يفقدوا ساعة وجودهم على المسرح المواضع التى يجب عليهم فيها أن يتكلموا ...

وكيفما تكن الحال ، فإن أسرع طريقة لكى يستذكر بها المثل دوره ، هى أن يكتب المثل دوره كملة كملة ببطء " وهدوء حتى إذا انتهى من كتابة كل سطر عاد فقراه بإمعان لفهم معناه وإدراك كنهه ، فإذا انتهى من كتابة صفحة من الصفحات ، راح يراجعها ويقرأها بهدوء وإمعان وبصوت عال . ولا يغرب عن البال أنه إذا كتب الممثل دوره بسرعة ، ونسخه بطريقة آلية ، فإن هذه العملية لا تفيده شيئا على الإطلاق فى استذكاره .

أما إذا كان أمام المثل متسع من الوقت ، كأن أعطى له الدور قبل تمثيله بعدة أسابيع ، فلا داعى لاتباع طريقة الكتابة فى استذكاره ، إذ يكتنى فى هذه الحالة بأن يطالعه المثل عدة مرات فى الأوقات التى تناسبه .

ولعل أنفع طريقة لدراسة الأدوار التمثيلية على العموم هى طريقة الاستذكار فى الفراش ، قبيل النوم ؛ فقد اتضح أن الإنسان يستذكر فى الصباح كثيرا مما يكون قد طالعة قبيل نومه ، ولهذا فإن بعض مشاهير نجوم المسرح لا يستغنون قط عن مطالعتهم لأدوارهم قبيل النوم ، مهما كانوا متعيين ، ومهما كانوا مرهفين.

على أنه توجد طرق أخرى لدراسة الأدوار التمثيلية ، تذكر بعضها على سبيل المثال ، لأنه رغم كل القواعد ، يوجد " لكل شيخ طريقة " . فقد كان المثل الإنجيلزى سير حورج الكلسندر بدرس دوره وهو سائر فى الطريق ، بينها كان جاريك يستذكره وهو فى الحمام . ولعل أغرب طريقة هي التي اتبعها ممثل معروف ، فقد سجل دوره على

اسطوانة " فونوغراف " وراح يديرها ويستمع إليها عدة مرات ، لكى يمرن أذنه عليها.

وينصح بعض الناصحين بألا يدرس المثل دوره دراسة ثامة ، لأنه يحدث أحيانا أن تقطع مناظر من الرواية قبل تمثيلها ، فيضطر المثل إلى بذل مجهود لاستنزال الجزء المحفوظ مما يكون قد درسه ؛ وإذا فخير طريقة هى أن يفهم المثل دوره ، وأن يدرك معناه ،وأن يدرس الشخصية التى سيمثلها ، ويدرب نفسه عليها عدة مرات ، بحيث يكون تمثيله كاملا عند ظهوره على المسرح .

ومن النصائح التى يجدر بالمثل اتباعها ألا يدرس دوره وهو مرهق أو متعب ، الهم إلا إذا كانت هناك ضرورة ملحة تدعو إلى ذلك .

هذا ويوجد ممثلون إخصائيون فى أدوار معينة معروفة من روايات مهمة ، ولمثل هؤلاء المثلين ، تعتبر دراسة الأدوار مسألة ثانوية ؛ ولهذا يفضل بعض الناشئين من المثلين التخصص فى أدوار معينة لتمثيل شخصيات معينة . وسنفصل فى بحوث قادمة أهمية هذا التخصص فى حياة المثل على العموم .

بتصوير هذا الحادث التاريخى الجليل تصويرا مطابقا للواقع ؟ والفعل حضر مندوبو هذه الشركة إلى مصر فالسودان فى الشتاء الماضى ، حيث التقطوا المناظر اللازمة لهذا الفلم الكبير فى نفس المواقع والأماكن التى جرت فيها حوادثه الدامية ، وبالأخص موقعة أم درمان المشهورة .

ويرى القراء مع هذا الكلام أحد مشاهد هذا الفيلم الرائع الذى تم تصوره بالألوان الطبيعية زيادة زيادة فى تقريبا للحقيقة والواقع.

اشترك في نشرتنا البريدية