( إلى روح الشاعر صالح الشرنوبى .... التي حلقت في آفاقي فألهمتنى هذه القصيدة )
دعني . فقد أبليت عمري في خيال ضائع !
قد ساقني وهمى إلى حيث السراب الخادع
امضي بحرماني .... أكفكف في الظلام مدامعى
وأحس بين جوانحي حزنا يذيب أضالعي
حتام أضرب في الوجود - فلا أري غير الضني ؟
أيدى الشقاء تقودني نحو التعاسة في الدنا
والدهر أصبح ملبسى ثوب الخصاصة ، والعنا
الناس حولي ينعمون بعيشهم إلا أنا
إني حببت ... كراهب .... في وحدتى بين الكهوف
حتى إذا صرخ الشباب ، وثار من ألم عنيف
راحت خطاي تجرني متحاملا نحو الرصيف
وأظل فيه محملقا . . فلعلنى أجسد الرغيف
اما تسل عن شقوتي فلأجلها جئت الحياء !
أمتي - ولا أدري إلى أين المطاف ، ومنتهاه !
أنا لست أدري أي شئ عن كياني ، أو مداه
لكنني الأفاق في الدنيا . كما شاء الإله
دعني . . فهذا الحان نادى : أقبلن باشاعري
دعني . أهب من الكئوس . . فلا تفيق خواطري
دعني . . لأغرق في دناني كل حظي العاثر
وإذا سئت فقل : تواري كالخيال العابر
( القاهرة )

