الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 686الرجوع إلى "الثقافة"

دعني .....!

Share

( إلى روح الشاعر صالح الشرنوبى .... التي حلقت في آفاقي فألهمتنى هذه القصيدة )

دعني . فقد أبليت عمري في خيال ضائع !

قد ساقني وهمى إلى حيث السراب الخادع

امضي بحرماني .... أكفكف في الظلام مدامعى

وأحس بين جوانحي حزنا يذيب أضالعي

حتام أضرب في الوجود - فلا أري غير الضني ؟

أيدى الشقاء تقودني نحو التعاسة في الدنا

والدهر أصبح ملبسى ثوب الخصاصة ، والعنا

الناس حولي ينعمون بعيشهم إلا أنا

إني حببت ... كراهب .... في وحدتى بين الكهوف

حتى إذا صرخ الشباب ، وثار من ألم عنيف

راحت خطاي تجرني متحاملا نحو الرصيف

وأظل فيه محملقا . . فلعلنى أجسد الرغيف

اما تسل عن شقوتي فلأجلها جئت الحياء !

أمتي - ولا أدري إلى أين المطاف ، ومنتهاه !

أنا لست أدري أي شئ عن كياني ، أو مداه

لكنني الأفاق في الدنيا . كما شاء الإله

دعني . . فهذا الحان نادى : أقبلن باشاعري

دعني . أهب من الكئوس . . فلا تفيق خواطري

دعني . . لأغرق في دناني كل حظي العاثر

وإذا سئت فقل : تواري كالخيال العابر

( القاهرة )

اشترك في نشرتنا البريدية