الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 507الرجوع إلى "الرسالة"

دمعة على الماضي!

Share

َارَتْ بِقَلْبِي ضَيْعَةُ الْحَيْرَان      فِي الّليْلِ وَامْتَصَّتْ دَمِي أَحْزَاني

وَوَجَدْتُنِي سَأْمَانَ لَيْسَ يُحيِطُ بي       إِّلا طُيُوفُ مَتَاعِبِي وَهَوَاني!

لَهْفَانَ أَرْسُفُ فيِ قُيُودَ مَوَاجِعِي     وَتَشُوقُ نَفْسِي فَرْحَةَ الطَّيَرَانِ

أَجْتَازُ أَشْجَاني التي قَدْ أَغْرَقَتْ      أَسْرَارَهَا رُوحِي إِلى أَشْجَانِ!

فكأََنَّ رُوحِي مَوْجَةٌ مَدْفُوعَةٌ     غمَرَتْ صُخُورَ الْحُزْنِ في شُطْآني

لَكِنْ أُحِسُّ بُرُوزَهَا لاَ يَنْثَنِي       مُتَجَمِّداً باليَأْسِ في أَرْكاني!

وَكأَنَّ عُمْرِي شَاطِئٌ مُسْتوحْشٌ      قَدْ بَاعَدَتْهُ غَمْرَةُ النِّسْيَانِ

فَسَعَتْ مِنَ الْمَاضِي إِلَيْهِ زُمْرَةٌ      مِنْ ذِكْرِيَاتي عَذْبَةُ الألْوَان

أَذْكَى تَخَطُّرُهَا بِنَفْسِي حَسْرَةً      أَبَدِيَّةً مَشْبَوبَةً النِّيرَانِ!. . .

مَا مَاتَ مَاضِيَّ الذَّي أَحْبَبْتُهُ      لكِنَّهُ يَمْشِي عَلَى وُجْدَاني!

إِني أَرَاهُ! غَيْرَ أَنَّ زَمَانَهُ           وَلّى، وَعَزَّتْ خُدْعَةُ الْسُّلْوَانِ

وَكأَنَّ ذَاكَ العَهْدَ أَيْكٌ سَاحِرٌ       أَنَا مِنْهُ مَطْرُودٌ عَنِ الأَكْنَان

وَلَئِنْ يُحَلِّقُ بي حَنِينِي فَوْقَهُ           فإلَيْهِ مِنَّى دَمْعَةَ الْحِرْمَانِ

تِلْكَ العِشَاشُ سَكَنْتُهْا وَحَبِبْتُهَا        هِيَ مَا مَضَى مِنْ رَاحِتِي وَأَمَاني

أَوَّاهُ لَوْ حَنَّتْ إِليَّ وَأَوَمَأَت         لِي أَنْ أَعِيشَ بِظِلِّهَا الْفَيْنَانِ

وَحَطَمْتُ هَذَا السَّدَّ عَنِّي عَابِراً         نَحْوَ القَدِيمِ مَفَازَةَ الأزْمَانِ

مُتَخَطِّياً أَسْوَارَ عَيْشٍ حَاضِرٍ         قَدْ خَصَّنِي بِالظُّلْمِ وَالنُّكْرَانِ

وَجَثَوْتُ في أَظْلاَلِهِ مُتَمَنِياً               لَوْ أَنَّه بَاقٍ! بلاَ دَوَرَانِ!

لَكِنَّ شِرْعَةَ هذِهِ الّدُنْيَا جَرَتْ        بالْعُمْرِ نَحْوَ نِهَايَةَ الإنْسَانِ

هَيْهَاتَ أَحْيَا فِي القَدِبمِ، فَقَدْ مَضَى

                            وَأَفَقْتُ مِنْهُ عَلَى الأَسَى أَبْكاَني

اشترك في نشرتنا البريدية