الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 63الرجوع إلى "الرسالة"

ديوان صالح جودت

Share

أتممت قراءة هذا الديوان لشاعرنا الشاب، فأحسست  بروح لطيفة ونبرات ساحرة هادئة تطن في أذني، وأشهد لقد  أعجبتني موسيقاه وصفاء ديباجته، ولكني عدت فنظرت في  بعض القصائد نظرة تمحيص وتعقيب فوقعت عيني على بعض  الأخطاء اللغوية وصدمتني بعض القوافي، ولو أن شاعرنا قد  عني بنظمه أكثر من ذلك لكان لقصائده شأن غير هذا الشأن،  ففيها روح وفيها شاعرية لا يمكنك أن تنكرهما عليه، بل إن شاعريته  لتستميلك حتى ولو لم تكن ممن يقبلون على الشعر، هذا وإني  لأنكر عليه وأعاتبه في شدة على تلك النزعة الطائشة التي جعلته  وهو ذلك العصفور الغريد الوديع يضطرب في أجواء خانقة ويتعثر

في أشواك موبقة، ما كان أغناه عنها، فإنه في الحقيقة لم يرجع بطائل  ولم يفد شيئاً، ولعله كان في نزعته تلك متأثراً بقراءته أو مقلداً  لغيره، فانك لا تجد في تلك القصائد التي جرته إليها المغالاة،  تلك الروح العذبة الرقيقة، ولا تلك النغمة الهادئة الساحرة، التي  تجدها في باقي قصائده. والخلاصة أن شعر صالح جودت كالذهب،  ولكنه (خام) لابد أن يستخلص مما يعلق به من الأوشاب.

اشترك في نشرتنا البريدية