(تنبيه: الكلام خيالى ولا أصل له، كما مللت أن أقول وأؤكد فى كل مرة)
- ٥ -
قالوا لى أمس فى البيت: "قم ركب لنا هذه الستائر!" فقلت: "ستائر؟؟ يا حفيظ!! يا ناس ما هذا الحال المقلوب؟. . فى الشتاء نرفع الأستار، وفى الصيف الحامى نضعها لنزيد الوقدة ويعظم البلاء!؟ أما إن هذا لعجيب!"
قالوا: " بل هى تحجب الشمس التى بهت منها لون السجاجيد. . ."
قلت: "كونوا منصفين. . السجاجيد قديمة، وعسيرٌ أن نطلب من القديم البالى أن يكون له لون الجديد الطريف الزاهى. . خذوا مثلاً هذه الخادمة العجوز. . . هل كان وجهها مغضناً هكذا فى صباها؟ أو كان شعرها كما هو الآن أبيض؟ وهل كانت عينها كعين الموتى - لا حياة فيها ولا معنى ولا تعبير؟ "
قالوا: "دع الخادمة فإن ذنبها إليك معروف. . . لو كانت شابة لأغضيت عن كل عيب"
فاعترضت على هذا الرأى السيئ والاتهام القبيح لذوقى، ولكنهم ردونى إلى موضوع الستائر الذى أردت أن أستطرد عنه إلى حديث آخر، فقلت: (الأمر لله. . . إنما ينبغى أن تجيئونى بالأدوات اللازمة كلها. . يعنى السلم والمسامير الصالحة لعمل فنى دقيق كهذا. . وهاتوا أيضاً قلعاً (أى فأساً صغيرة) ، فما أستطيع أن أستعمل هذا المعول الضخم، فإنى كما تعلمون رجل رقيق مترف. . ثم لا بد من تمليس الحائط بعد دق المسامير فيه، وإلا بدا للعين الفاحصة متضرساً غير مستو. . ."
فلم يجبئونى بما كان من حقى أن أطالب به وأصر عليه؛ وإنما جاءوا بمطرقة كبيرة أحتاج فى حملها إلى رجلين معى، ووضعوا فى يدى مسامير كالتى كانت فى فلك نوح. . . لا تصلح لهذا الزمن أبداً. . . ولكنى كما لا يعرف القراء رجل تضحية - وما أكثر ما أتقبل بالصبر - ومن غير تعليق طويل -
ما يمتحننى به الزمن الغادر. لذلك دعوت الله فى سرى أن يبيض وجهى، فان سواده الحالي كاف جداً؛ وشرعت أعمل؛ ولكن هل تركونى أعمل كما ينبغى أن يفعلوا لأكسب رضاهم بعرق جبينى؟ كلا. . . فقد أحاطوا بالسلم وجعلوا يصدرون إليّ أوامر غير معقولة. فقلت لنفسى: "إن جدالهم عبث، فدعهم فى جهلهم واتركهم ولا تجبهم فأنهم يحبون الكلام. وماذا على أن يثرثروا. . " ولم أجعل بالى إليهم، ولم أرد عليهم، ورجوت أن يشغلوا بالحديث والثرثرة عما عدا ذلك. ولكنهم لما يئسوا من إصغائى لهم جعلوا يهزون السلم لألتفت، فحدث ما كان لا بد أن يحدث، وما كان طفل صغير يستطيع أن يتوقعه؛ ذلك أنى اضطربت وأنا على السلم، وكنت أهم بدق مسمار، فوقعت المطرقة على أصابعى لا على رأس المسمار كما كان ينبغى أن تفعل لو كان لها عقل! فصرخت. . وهل أنا حجر؟؟ ثم ما أشعر إلا والسلم يهوى بى إلى الأرض. . . وقد كانت أيديهم عليه، وكان فى وسعهم أن يمنعوا سقوطى وسقوط السلم معى، ولكنى دققت أصابعى فيجب أن يضحكوا!! نعم ضحكوا، بل قهقهوا، بدلاً من أن يأسفوا أو يقلقوا عليّ، أو يحزنوا لما أصابنى فى سبيلهم، فتركوا السلم يفعل بى ما يشاء. . . وقد أسمعتهم رأيى الصريح فيهم وفى هذا الكفران لنعمتى، والجحود لفضلى، وفى تعريضى للمضرات، وفى أنهم إذا حاق بى مكروه فى سبيلهم ضحكوا وسروا وفرحوا جداً. . . . ثم تركتهم ومضيت أظلع - فوق ظلعى - إلى النافذة، وكنت أفرك أصابعى لأسويها وأرد إليها استدارتها فقد عجنتها المطرقة، ولألطف الألم أيضاً فإنى لست بحجر كما أسلفت، وإذا بذات الثوب الأرجوانى واقفة فى شرفها تضحك كما يضحكون !! فنظرت اليها أسفا وقات - كما قال بوليوس قيصر حينما طعنه بروتس - : " وأنت أيضا ؟؟ " ولولا أن وقع المطرقة على أصابعى لم يفقدنى حبى للحياة ولم يضعف إرادتها فى نفس لمئلت يقول القائل " فيا موت زر إن الحياة ذميمة " ولكن الحياة ليست ذميمة على الرغم من المسامير العتيقة والمطارق الطائشة التى لا عقل لها فى رأسها الناشف والأهل الجاحدين والحبيبة التى يسرها أن تفرم أصابعك وتلتوى ساقك، بل هى جميلة - أعنى الحياة ومرضية على كل حال وحميدة كيفما كانت - بل أعنى الحبيبة أيضاً وإن كانت تسخطنى ولا ترضينى، ولا أدرى ما لذتها التى تستفيدها من هذه المكابدة؟؟
والله إن النساء أمرهن عجيب !! هذه ذات الثوب الأرجوانى تفتح النافذة وتنظر ثم تولينى جنبها ، وما شبعت من وجهها ، ثم تدير لى ظهرها ثم تهز رأسها فينتشر شعرها الجميل ويعود كالشمسية المفتوحة ثم ينسدل على جانبى وجهها ثم ترمى إلى نظرة سريعة جداً يغيب عنى معناها من شدة السرعة - مضاًفا اليها البعد - ثم تدخل وتختفى !! ماذا كسبت بالله من هذا ؟؟ . وماحيلتى إلا أن أهز رأسى أنا أيضا وأقول لنفسى إن أصحاب العقول فى - راحة ! ولو كانت تسمعنى لغضبت ، ولكنها بعيدة فأنا أقول ما أشاء وأنا آمن ! ..
ومكايدة أخرى ظهرت - لى - فى الشرفة يوماً فى ثوب ازرق لا احبه، وكنت لابساً ثيابى ومتهيئاً للخروج فما أستطيع أن أقضى حياتى فى شرفة - كما تفعل هى - وإذا بها تدخل ثم تعود فى ثوب أبيض جميل من الحرير الأبيض له شقتان واحدة على الصدر والأخرى تحتها على سائر البدن إلى القدمين، وعلى رأسها قبعة بيضاء كقلبها - مجازاً فما فتح لى قلبها إلى الآن - تثني حافتها على حاجبها الأيسر دلالاً. فقلت لنفسى: "إلى أين إن شاء الله؟؟ وإنها لحادثة فما رأيتها قط تخرج، بل هى بشرى نعش الأمل. إذ ما دامت تخرج فلا موجب لليأس، وإذا بها بعد قليل خارجة من باب البيت، ولكن مع أهلها!!. فسبحان الله العظيم!! وهل كان لا بد من هؤلاء ا لأهل؟ ما فائدتهم أو ما الضرورة إليهم على كل حال؟؟ ثم إن الأهل لا داعى للحرص على الاتصال بهم وملازمتهم لأنهم فى الحقيقة ثمرات المصادفة البحت والاتفاق المحض. الأخ مثلاً شىء يجىء مصادفة. . ولو كان أبى - ولست أتكلم عن نفسى وإنما أضرب مثلاً تأييداً لنظريتي ليس إلا - أقول لو كان أبى مات قبل أن يموت بأربع سنوات أو خمس - وهو قد مات على كل حال، فما ضر أن يموت قبل ذلك؟ - لما صار لى أخ، ولكنه اتفق أن عمر أبى طال أكثر مما ينبغى - إذا اعتبرنا الذرية والإسراف الذى لم يدع لنا ميراثاً يستحق الذكر - فصار لى أخ كان من الممكن ألا يكون لو أن أبى كان عاقلاً مقتصداً - على الأقل فى الأبناء - وقل مثل ذلك عن الأب والأم وأبناء العم وبنات الخال إلى آخر هذا البلاء الطويل فأنهم جميعاً أقارب بالمصادفة ليس إلا. . . فلماذا يجب أن أحبهم وأراعى مزاجهم وأتحرى مرضاتهم؟؟ ولا بأس بالحب فإنى مستعد أن أحب الدنيا كلها ما دام هذا الحب
لا يضايقنى ولا يفرض علي أعباء لا أطيقها أو لا أستسهل حملها. . ولكن الملازمة وتوخى المرضاة هذا تكليف ثقيل جداً. هذه المسكينة مثلاً لا بد أن تخرج مع أخيها أو أبيها أو لا أدرى من أيضاً من هؤلاء الذين هم أهلها بالصدفة. . . لماذا؟؟ ماذا جنت؟؟ ما ذنبها هى إذا كان هذا أو ذاك قد شاء أن يكون أخاها أو عمها أو أمها؟. . لماذا لا تخرج وحدها فيتيسر أن تشعر بأن لها وجودا خاصاً مستقلا عن وجود هؤلاء الآباء والأمهات والأخوة والأعمام والخالات الخ؟؟ والحق أقول أنى تحسرت عليها ولها، فأنها مسكينة ولا شك تحيا حياة مرهونة بحيوات أخرى على حين لكل من هؤلاء الآخرين حياته الخاصة المستقلة التى لا علاقة لها بحياة هذه الفتاة
وقد كانت تضحك وهى واقفة تنتظر الترام مع أقرباء الصدفة ومن حقها أن تضحك، فقد نزلت إلى الأرض وداست قشرتها الصلبة بقدميها الصغيرتين وركبت الترام - أو هى ستركبه بعد دقيقة - ورأت الناس عن قرب بعد أن كانت تراهم عن بعد كالأشباح، وألفت نفسها سابحة فى لجة الحياة التى لا يمكن أن تحسها أو تدركها وهى فى شرفتها. . . نعم كانت فى المريخ تحلم بدنيا لا تعرفها فهبطت إليها وصار الحلم حقيقة والظن يقينا. . . فلها أن تضحك وتسر
وأنا؟ أنا أبدى لها المودة فتتلقاها بهذه الجفوة والنفور والتخفى والتدلل كأنما أسىء إليها بحبى لها، وأجنى عليها بميلى إليها، أو كأنما من الشتم لها أني تركت مئاتٍ ومئاتٍ من الفتيات وآثرتها عليهن جميعاً!! فلو أني كنت أبدي لها الكره والاستخفاف والاشمئزاز أكانت تقابلنى بشر من هذا؟؟ كلا! بل كانت حينئذٍ تتعمد أن تبدو لى وتتكلف أن يكون ظهورها فى حفل من الزينة، لأنه كان يشق عليها فى تلك الحالة أن رجلا لم يَصْبُ إليها، ولم يفتنه جمالها، ولم يسب لبه حسنها، وكان هذا الإحساس خليقاً أن يدفعها إلى التحدي - غير أنه تحدى ينطوى على استجداء للإعجاب من الرجل. وأنا أقول الاستجداء وأعني ما أقول بلا نقص. ذلك أن الجمال هو السلاح الوحيد الذي وُهبتْهُ المرأة، وليس لها فى كفاحها فى الحياة سلاح غيره، فإذا فقدته فحكمها هو حكم كل مناضل ليس له سلاح، وصار أعزل لا يملك كراً ولا فراً ولا مصاولة ولا محاورة ولا مداورة. وماذا يملك الأعزل أمام الشاكى إلا أن يذعن لقضاء
الله فيه ولتحكم القوة المسلح؟؟ ولا فرق بين أن تفقد السلاح الذى تصول به وتجول، وبين أن يثبت لك أنه قد صار لا فعل له فأن عمل السلاح ومزيته أن يحدث أثره لا أن يكون فى يدك والسلام. فإذا لم يكن له أثر كأن يكون قد فله شىء، أو لاقى ما يثنيه أو يرده أو ما يصبر على وقعه ولا يتضعضع أمامه، فهو وعدمه سيان؟ كذلك المرأة - إذا فقد سلاحُها قيمته فلم يعد جمالها يحدث أثره المطلوب فى نفس الرجل فأنها تكون فيما تحس حيال هذا الرجل عزلاء لا حول لها ولا طول فلا يسعها إلا أن تخضع وتذعن وتروح تستجدى العطف وتلتمس الرضى، وتتوسل إليه باللين والمصانعة والتحبب والإغراء بعرض كل ما عندها من المفاتن. وكأنى بذات الثوب الأرجوانى قد خيل اليها أنها قد ضمنت حبى واستوثقت منه، فهى لا تبالينى لأنها فى ظنها منى على يقين، وأولى بها أن تعني بغزو قلب غير قلبى - قلب آخر لا يزال مستعصيا عليها نابيا فى يديها - أما أنا فقد علق جناحى بالشرك فكيف الفكاك وأين المهرب؟ وهذا ظن كل امرأة معشوقة من الرجل الذى تعرف أنه يحبها وتأنس منه الصبر على دلالها، وليس يصرفها عن ذلك إلا أن تساورها الشكوك، وتدور فى نفسها الوساوس، ويحك فى صدرها الخوف من ملل الرجل وضجره من هذا العبث. ولو كانت تعرفنى لخافتنى فما أنا ممن يصبرون على هذا اللعب. وإنى لأحبها - أو هكذا يخيل إليَ - ولكني فيما أظن أحب نفسى أيضا. وحبى لها هو بعض حبى لنفسى، وليس الأمر على العكس، وحب الرجل للمرأة معناه أنه يريدها خالصة لنفسه، لينعم بها وحده، ويستأثر بالمتعة المستفادة من جمالها. وليس معناه أنه يريد أن يعذب نفسه وينقص عيشه ويسود وجه الحياة فى عينيه. أما حب المرأة للرجل فمعناه أنها رأته - بغريزتها لا بعقلها فأنها تنقاد لغريزتها ولا تفكر بعقلها - أحق رجل بامتلاك زمامها والسيطرة عليها وأكلها وهضمها. فالرجل يحب نفسه حين يحب المرأة أما المرأة فأنها تطلب الرق وتسعى للتضحية الكبرى حين تحب الرجل. فهو لهذا أنانى فى حبه، وهى لهذا مضحية فى حبها. فليس عجيباً أن تحتمل هى المكاره فى سبيل الحب لأن حبها تضحية كبرى فأولى أن تصبر على التضحيات الصغرى، بل العجيب ألا تصبر ولا تحتمل. أما الرجل فهو كما قلت أنانيٌّ فلا صبر له على تضحية ولا احتمال منه للعذاب إلا وهو كاره أو عاجز عن الفوز
بالراحة، لأن طبيعة حبه لا تبيح له أن يفهم هذه التضحية ولا تجعله مستعداً لها. ومن هنا كانت المرأة أوفى وكان الرجل أغدر بالمعنى الشائع لا الحقيقى، فأن الوفاء من الرجل إفلاس نفسى وخيانة لطبيعته التى فطر عليها. وهذا هو الأصل ولذلك رأينا الرجل فى تاريخ الإنسانية يتخذ المرأة والمرأتين والثلاث والأربع وتكون له الجوارى فضلا عن الزوجات أو من هن فى حكمهن، ولم نر المرأة تتخذ من الرجال اثنين أو ثلاثة أو أربعاً، إلا أن تفعل ذلك سراً وخفيةً ولعلةٍ. ولكن الرجل لم يكن يعمل هذا سراً بل جهراً، وكان يقيمهن فى بيت واحد. وكانت المرأة ترضى وتذعن وتسعى سعيها لتكون هى الأثيرة لا الوحيدة. وكان الرجل لا يكف عن الاشتهاء والتطلع إلى غير الموجودات، والتبرم بالموجودات، وهذا هو قضاء الطبيعة وحكم الفطرة فى الرجل والمرأة. فمن كان يشق عليه أن يقرأ هذا فليتدبر تاريخ الإنسانية قبل أن يفتح فمه، وليحاول أن يعلل هذا التاريخ على وجه مقبول معقول قبل أن يعترض. ثم فليتأمل حاضر الانسان وليسأل نفسه عنه أتراه يختلف عن الماضى إلا فى المظهر دون المخبر والجوهر؟؟
فالوفاء - فيما يتعلق بالرجل - أكذوبة ومنافاة للطبيعة، ولكنه فيما يتعلق بالمرأة صدق وإخلاص للطبيعة؛ ومن هنا أن المرأة لا تزال تتهم الرجل بالغدر والتحول والتقلب وقلة الثبات. وهذا هوتفسير الغيرة الشديدة من جانب المرأة، وهى غيرة لا تقاس اليها غيرة الرجل مهما عظمت، لأن غيرة الرجل على امرأته هى كغيرته على كل ما يملك؛ فإذا أمن أن يضيع ملكه لم يبال ما دون ذلك مبالاة تذكر؛ فغيرته فى الكليات لا فى الجزئيات والتوافه، ولكن غيرة المرأة مرجعها إلى إدراكها - بغريزتها الذكية التى تهديها فى حياتها - إن الرجل لا يستطيع الصبر على الوفاء، ولا يملك إلا أن يتحول وينقلب فى حبه، وإلا أن يصرف قلبه من هنا إلى هنا، فكل حركة منه أو لفتة نذيرٌ منه عندها بوشك هذا التحول، وفقدان ما كان لها عنده من مقام ومنزلة وإيثار، وعودتها واحدها واحدة من مئات الآلاف اللواتى لا يباليهن ولا يحفلهن ولا يحسهن أو يفطن إلى وجودهن، فهى غيرة على الوجود وكل ما ينطوى عليه من الحقوق والمزايا، ولذلك لا تنفك مشبوبة مضطرمة
ومن حق ذات الثوب الأرجوانى أن تغار وتقلق، ويجب
أن أكون منصفاً، فإنى أنا أثرت غيرتها بطول النظر إلى جارتها، وأقول جارتها وإن كان بينهما مثل ما بينى وبينها هى من البعد
والحق أن جارتها جميلة فاتنة، ولست أحبها - على الأقل إلى الآن - ولكنى لا أرى ما يمنع أن أحب الاثنتين معاً، فأن لكل منهما مزيتها وخصائص حسنها وتعبيرها الذى لا يشبه تعبير الأخرى؛ والسمراء ألين وأسلس فى العنان على ما يبدو لى. نعم إن ذات الثوب الأرجوانى أسلم فطرة وأنقى وأخلص سريرةً وأبسط قلباً وأبرأ من العبث، ولكن تلك شيطانة ملعونة . وعفريتة من الجن تجعل الحياة كلها حركة دائمة، وما قيمة الحياة الراكدة؟؟ على أنى كما قلت لم أحببها بعد، وإن كنت أعجب بحيويتها الزاخرة. وقد أحبهما معاً، أو تستأثر بى التى هى أقدر

