الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

ذرات رمل

Share

رمل ليبيا ، وطني ، قلبته بين يديا

شعشعت حمرته زاهية شيئا فشيا

وتراءى لي دما ينهال من بين اصبعيا

وبدا ملتهبا يلفح صدري ، عارضيا

تربة في قبضتي

جبلت من مهجتي

أمس ضمت عترتي

وعليها ضجعتي

وهنا ذرة رمل في يدي راحت تكلم

انني كنت فتى للموت للوادي تقدم

يوم دك المعتدي بيني على أهلي ، وهدم

يوم ان داس بنعل قدر أرضي ، وخيم

وأنا تحت السنابك

ساقطا للموت ضاحك

كل جرح في سافك

دمه ، والليل حالك

عندها ذرة رمل قالت : أسمع ما أقول

" انني كنت فتاة عندما دقوا الطبول

سار " للهاني " (١) خطيبي واخي عند الاصيل

لم يعود ابعد ويحي ، استشهدات تحت النخيل

يوم ان قطع أذنى - بقية القرط " الدخيل "

فهو بالنهب يفاخر

بعد ان ساق الحرائر

في الدجى نحو الحقائر

آه ، كم شقت مرائر

بعدها ذرة رمل قالت : الآن اسمع

قصة الثكلى التي واحدها لم يرجع

بعد شنق الاكمه الشيخ الجليل الاروع

أصبحت تاسو جراحات الكمي الموجع

تحمل الماء لعطشي صمدوا في الموقع

انها ام الشهيد

ضمدت جرح الجنود

سقطت تحت البنود

بيد العلج العنيد

ذرة أخرى لها بالكف تهويم بهمس

انها التاريخ يروي قصة من أمس أمس

قصة العلج الاريمي . وكم قاد لرمس

مرأة ، طفلا وشيخا في الدجى والليل مغسى

قصة استعمار " ليبيا " وهي تحيا في تأسي

قصة الوطن الطعين

قصة الحر الامين

يفتدي هذا العرين

بالدم القاني السخين

طرابلس الغرب

اشترك في نشرتنا البريدية