يا أيها الموتى ، ويا من خلدوا
في الموت حين الحي رهن تبابه
لم يبلغ الغدر المشين مناله
منكم ولكن نال من اربابه
هي قصة الوحش الضرير ، وما درى
بطش الزمان بظفره وبنابه
دوى وزمجر وهو غير محاذر
بفظ فهيأ كهفه لخرابه
يحيي الضحايا الذكريات ، وإنها
لأجل من ذكر ومن أنصابه
لأجل من معنى نمجد يومه
وأعز من حب لدى أحبابه
اليوم قدسه الالى رزنوا به
من قبل واحتشدوا لدى محرابه
ورنت له أمم بدمعه حائر
وجل تحس مصابها بمصابه
فالغدر ما برح المسيطر ضاربا
بالعدل لا يعنى بغير طلابه
متبخترا متشدقا بجميع ما
جعل السلام خرافة للنابه
فليحذر الأحرار وليتكاتفوا
فالعدل غير الظلم رغم خضابه
والناس مهما خودعوا لن يرضخوا
للعنف والجبروت يوم حسابه
( نيويورك )
