الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 271 الرجوع إلى "الثقافة"

ذكرى المولد

Share

هيهات تحسن نعتا فيك إنسان    على البيان وحارث فيك أذهان

قد كان للقول ميدان تصول به    في كل ضرب من الإبداع فرسان

فما يقول امرؤ يبغي الثناء وقد    اثني عليك بمحض الحمد فرقان

عذر الأدب علي الإسفاف أن له   وقد كملت شفيعا وهو إنسان

فكنت كالنور لا يخفي علي بصر    لكنما سره في الذهن حسبان

تفرق الناس فيما جثتهم شيعا       وكلهم ناكس للرأس حيران

كم آية لك في الأسماع مشرقة        كأن سامعها المأخوذ نشوان

شمائل كدن من طيب يضعن كما     يضوع في جنبات الروض ريحان

غيظ الحسود لآيات أثبت مها        ومبعث الغيظ في الحساد إحسان

فجاحد بك عن جهل ومعترف      بالحق والناس أصناف وألوان

وما يضير شعاع الشمس إن جحدث     أنوارها من عمار الناس عميان

شجا نساء فريش ما منيت                فدمهن على الخدين هتان

يبكين يتمك من عطف ورحمة             علما بأن يتيم القوم غلبان

وهل درين بأن الدر أشرفه         لليتم مننسب بالينم مزدان

لم يقل أثمان تيجان الملوك سوى    يتم اللآلئ إن الهتم أثمان

ويرفع الله أيتاما ذري شرف        تضاءل النجم عنها وهو خزيان

شعبت صدع صدور طالما نغلت   به من الحسد المذموم ديدان

نصرت كل هضيم وانتصفت له     من ظالم فنفت في الأمن أجفان

خفضت جنحا لمظلوم فلاذ به      كما تلوذ بجنح الأم ولدان

كم عز عبد يهدي الدين وارتطمت     ذليلة في مهاوي الكفر نيجان

أشهرت سيفا علي الباغين تنذرهم      وخير ما منع الطغيان طغيان

فأصبح القوم في صف سواسيه       وليس في الناس أحرار وعبدان

بعثتها صرخة لله داوية                أصغت لها من ضمير القوم آذان

أسمعت من كان في آذانه صمم       فهب ذو وقر وارتاع غفلان

أتيت والناس أنعام مشردة            عماية وصدور القوم بركان

فما القرابة عن جهل بمانعة           حمى القريب وما للخلق أركان

وكل حل على الخلان جبار          وكل جار على الجيران ثعبان

هتكت فيهب ليل طالما خبطت      به شيوخ وصلت فيه رهبان .

تكشف الليل عن فجر طلعت به      فحاد عن غمرات الجهل حيران

حررت قومك من أغلال شقوتهم       بنعمة العلم إن الجهل سجان

وكم من الناس في الأحياء بحسبهم   لكنهم في جمود العقل أوثان

ورب حر سجين في شقاوته          إن الشقاوة أغلال وأرسال

شدوت باسمك لماها جني طرب      وعادة الطير بإقشاد والحان

شاعت بنفسي من ذكرراك أغنية      كأني في حميا الكأس سكران

تهيجني ذكريات منك ما فتئت        كأنها في حنايا الصدر نيران

وأعذب اللحن ما غناء ذو شجن    هاجت بلابله في الليل أشجان

حملت قلبي قربانا إليك وما         لدي المتيم إلا القلب قربان

فاقبل هدية من وافاك معتذرا      عن قلة إن خير العرف غفران

دمشق

اشترك في نشرتنا البريدية