الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 191الرجوع إلى "الرسالة"

ذكرى بوشكين عميد الشعر الروسى

Share

احتفلت حكومة جمهورية اتحاد السوفيت، وروسيا كلها،  فى اليوم الحادى عشر من فبراير بالذكرى المئوية لوفاة الشاعر  بوشكين أعظم شعراء روسيا الحديثة، وأطلق اسم الشاعر بهذه  المناسبة على متحف الفنون الجميلة فى موسكو، وعلى مسرح لننجراد  كما أطلق اسمه على عدة من الشوارع الهامة فى العاصمتين، وأطلق  أيضاً على مدينة   (دتسيكو زيلو)  التى نشأ فيها الشاعر وتلقى تربيته.  ويعتبر اسكندر سرجيفتش بوشكين فى الواقع شاعر روسيا  القومى كما يعتبر شكسبير شاعر إنجلترا، وجيته شاعر ألمانيا. وكان  مولد الشاعر سنة ١٧٩٩ فى موسكو، ولما انتهى من دراسته  القانونية فى عين وظيفة بوزارة الخارجية، وفى سنة ١٨٢٢،  ذهب إلى جنوب روسيا وزار القوقاز، وألهمته هذه الزيارة  موضوع روايته الشعرية الشهيرة   (سجين القوقاز) ، ثم أخرج  قصيدته الرائعة   (ثناء نابليون)  وكتاباً شائقاً فى حياة النور.  واتهم بوشكين فى تلك الآونة فى عدة مؤامرات سياسية، ولكنه  استطاع أن يفلت من العقاب نظراً لمكانة أسرته. وفي سنة  ١٨٢٤ استقال من وظيفته لخلاف بينه وبين رؤسائه وتفرغ  للكتابة والنظم. وأخرج فى العام التالى مأساته الشهيرة   (بوريس  جودونوف)  وهى القطعة الخالدة التى حررت المسرح الروسى  من نفوذ المسرح الفرنسى، ودفعت التأليف المسرحى فى روسيا  إلى وجهة قومية جديدة، وفى سنة ١٨٢٨، ظهرت   (بولتاوا)   وهى قصة شعرية عن أيام بطرس الأكبر، ثم وصف شائق  لرحلته الثانية فى القوقاز، وعاد بوشكين إلى سلك الوظائف سنة  ١٨٣١، وكتب تاريخاً للثورة القوقازية التى وقعت يومئذ، ثم  أخرج بعد ذلك قصته الرائعة   (ابنه الكبتين) ، ثم قصيدة   (أوجين  أونجين)  وهى فى نظر النقدة أبدع ما نظم. وهى مزيج من  الفكاهة والتهكم والقصص، يبدو فيها أثر اللورد بيرون واضحاً

جلياً، وهو أثر يبدو فى كثير من قصائد بوشكين الأخيرة. وفى  فبراير سنة ١٨٣٧ وقعت بين بوشكين وبين البارون ذايتس الذى  اقترن بأخت زوجته تاتاليا جورشاروف مبارزة جرح فيها  بوشكين جرحاً أودى بحياته، وبذلك انتهت حياته القصيرة الباهرة.

اشترك في نشرتنا البريدية