الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 516الرجوع إلى "الرسالة"

ذكريات. . .

Share

حِينَما كُنْتُ أَرَاهَا وَتَرَانِي    مِنْ بَعِيدٍ كالتِمَاعَاتِ اْلأَمَانِي

فَتَقَارَبْنَا عَلَى بُعْدِ الْمكانْ     وَتَحَابَبْنَا عَلَى رَغْمِ الزَّمَانِ

                  وَبَلغْنَا مِنْ أَمَانِينَا مَدَاهَا

                 فَتَلَاقَيْنَا عُيُوناً وَشفَاهَا!!

لَسْتُ أَنْسَى وَقْفَةً عِنْدِ الْغَديِر    وَهجِيرُ الصَّيْفِ كالشَّوقِ المُثيِرِ

فَخَلَقْنَا نَحْنُ مِنْ نَارِ السَّعِيرِ    جَنَّةً لِلْحُبِّ فَاضَتْ بِالْعَبِيرِ

               قَدْ خَلَقْنَاهَا وَسَوَّيْنَا رُبَاهَا

               وَعَلَيْنَا حَرَّمَ الله جَنَاها!!

لَسْتُ أَنْسَى في صِبَانَا مَرْبَعَاً   كانَ مَلْهَانَا نُقَدِّيهِ مَعَاً

فَرَكْبِنَا الّلهْوَ وَالدَّهْرُ سَعَى   لاَ الصِّبَا دَامَ وَلاَ الصَّفْوُ رَعَى

               رَبَّةَ الآمَالِ وَاستْبقَى صِبَاهَا

               وكأني لَمْ أكنْ قَبَّلْت فَاهَا!

أَيْنَ مِنِّي جَنَّةُ الأَمْسُ القرَيبِ؟   أَيْنَ مِنِّي خَمْرَةُ الثَّغْرِ الشَّنِيبِ؟!

أَيْنَ مِنَّي رِقَّةُ الْغُصنِ الرَّطِيبِ   يَا حَبيِبي أَيْنَ مِنِّي يَا حَبيبي

          جَلْوَةُ الْحُبِّ وإِشْرَاقُ ضُحَاهَا!

          خَيَّمَ الّليْلُ عَلَيْهَا فَمَحَاهَا!!

أَصْبَحَ الْحُبُّ وَأَمْسَى ذِكْرِيَات    وَانْقَضَى عَهْدُ الْهَوى والصَّبَوَات

وَوَلّى الْعُمْرُ إِلاّ زَفَراتِ        لَم تَزَلْ تُشْعِلُ قَلْبِي بِشَكَاتِي

              أَيْنَ عَيْناَهَا وَأَيَّامُ هَوَاهَا؟؟

            لَيْتَنيِ كُنْتُ، أَنَا وَحْدِي، فِدَاهَا!

(كوم النور)

اشترك في نشرتنا البريدية