أبعد بين بالصبا والأهل والوطن أبكي الغداة علي الأطلال والدمن ؟
أودى الشباب فلا بالدمع يرجع لي ولا أمانيه يدنين بالحزن
ضجت على رمقي الأيام قاصفة كالحلم حولي فلما انفض أيقظني
ورحت انظر ما حولي فما نظرت عيني سواي غريب الأهل والوطن
كأنني لم أكن حيا ولم أك في الد نيا ولم أر أيامي ولم ترني
أعيش في الوهم كالصهباء عتقها دن السنين وأغلتها يد الزمن
أباع في حانة الأقدار لا ظفرت يدي بنشوة سكير ولا ثمني
كأنني العود في ضمتي فتضربه أيدي الزمان ليبكيني ويسمعني
فضاع في ضجة الدنيا صداي فلا أسمعت صوتي ولا التاريخ رددني !

