الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 630 الرجوع إلى "الرسالة"

رأس حلب

Share

عند سقوط الإمبراطورية العربية وقيام الأتراك ظهرت حقيقة  أخرى تتعلق بالمثلث، وهي ما يمكننا أن نسميه   (رأس حلب)   إن جانبي المثلث   (جانبي العراق وسورية)  يلتقيان في حلب، فإذا  ما أراد أحد القطرين مساعدة الآخر وجب عليه قطع الممر  الضيق المأهول بالسكان حول حلب، إذ لا طريق غيره - خلا  طريق الصحراء - وبذلك نرى أن أي قوة حربية تنحدر من  الأناضول إلى حلب يمكنها قطع خط المواصلة بين القطرين ، أو أن أي قوة حربية يمكنها الدفاع عن حلب تقدر أن تقطع خط  الرجعة على أي جيش يسير من سوريا إلى العراق وبالعكس. ومن  المؤكد أن الهجوم على جانبي المثلث واحتلالهما من قبل قوة تعسكر  شمالي حلب، اسهل بكثير من سوق قوة من العراق إلى سورية  أو بالعكس للدفاع عن أحد هذين الجانبين

وإذا لاحظنا أن الأتراك حكموا البلاد مدة تزيد على ٦٠٠  سنة نرى أن الأثر الذي أبقوه وراءهم بسيط جداً؛ إذ لم يتمكنوا  من التأثير على الثقافة العربية - وبالرغم من مرابطة الفيالق في  الأتراك في اكثر المراكز الهامة، ومن وجود موظف أو موظفين كبيرين من  الأتراك فقد كان أكثر الموظفين الصغار عرباً وكانت أكثرية  أهل البلاد يحكمهم الزعماء لا الحكومة؛ هذا عدا عن بقاء اللغة  العربية اللغة المستعملة في البلاد. وهكذا نضطر أن نعود إلى  معادلتنا الأولى وهي أن العرب ضعفاء بقوتهم الحربية أقوياء  بثقافتهم. أرجو إن سمحتم لي أن أعدد نتائج العوامل الجغرافية التي  وصلنا إليها مرتبة كما يلي

اشترك في نشرتنا البريدية