یا ربی ما لأزهارك تذوى قبلما تشهد أنوار الحياء
وأرى أوراقك الخضراء تهوى ثم لا تملك نفسى غير آه
أنا رؤيتك من كاسات خرى
و وهبت الزهر أنفاسي وعطرى
با تزهرى ... ما الذي صرح زهري
ورماه قاسياً حين رماه
وأنا ما زلت في فجر الحياء
ها هي الأطيار في الروض تغنى غير طير ضل عن سرب الطيور
يعرف السمع الذي فرح جفنى وأى في فيأسي للعصير
أنا أحيا في خريف من شقاء
أسرعت أوراقه نحو الفناء
ولقد هبت أعاصير الشتاء
ما بقائى أيها القلب الكبير
في حياة كل ما فيها مرير
جفت الكأس فا في الكأسرى يطفه الفلة أو يشق الصدور
وتولى الأمل الحلو الندى وانطرت في النفس أعلام السرور
و تلاشى حولى عينى الضياء
وتساوى الصبح عندى والماء
تر كما شئت وحطم يا فناه
لا يهاب الموت أو يخشى القبور
قلبي الزاهد في طول السير
عند ما يحمل إعصار المنون ما تراه من بقايا بدنى
ثم تروى ذلك الشعر السنون وتعنى بنشــــيد الفتن
فترى الروعة والحسن البديما
وجمالاً علا الدنيا جميعاً
سوق أحيا فيك يا شعرى ربيما
خالداً إيقاعه في كل أذن
رائعاً إشراقه في كل مين

