أين لحن الربيع أين الغناء
أين رقص في وكرك الحبوب
سكنت نغمة وغاب صفاء
وهذا الموت بالكنار الطروب
أين قيثارك الصغير يحي
بالنشيد الوديع حفل الحياة
في الصباح الرطيب أو في المشي
يتغني بأعذب النغمات
العصافير في الحديقة تصدح
والإزاهير باسمات الثغور
كل ما في الحياة يلهو ويمرح
وأنا والكنار خلف الستور
يا أبا الشدو قم معي نتمني
قبح الصمت والحياة بديعه
مهرجان الربيع بالقرب منا
ثم نحي الجمال يا ابن الطبيعة
ضجعة الموت خيبت كل قصد
ويد البأس قطعت أوتارك
فإذا أنت بعض ريش وجلد
وجيوش النمال تملأ دارك
ومضي الصوت وانتهي كل لحن
غير لحن على المدي مروئ
هو صوت الكنار يغمر أذني
بغناء من السماء شجي
هو سر الكنار من أزمان
حملته عصفورة تتجدد
فانشدوه في كل عصر وآن
إن صوت الكنار وحي مخلد

