صدر أخيراً كتاب بالإنكليزية عن رحلات رحالة إنكليزي في القرن السابع عشر تعتبر في ذاتها وثيقة تاريخية هامة، والرحالة المذكورة هو بيتر موندي، وقد كان موظفاً في شركة الهند الشرقية التي بدأت استعمار الهند، وكتب عن أسفاره ومشاهداته مذكرات يومية لبثت مخطوطة حتى العصر الأخير، وعندئذ عنى بنشرها السير تمبل فنشر منها أربعة مجلدات حتى سنة ١٩٢٥، وصدر أخيراً المجلد الخامس والأخير، وفيه يقص موندي رحلته الأخيرة إلى الهند، ويصف البلاد التي زارها أثناء مسيره في أوربا وآسيا ولا سيما الجزائر الأفريقية التي كانت ترسو بها السفينة مثل سنت هيلانة وأسانشيون. وقد شهد موندي حوادث الثورة الإنكليزية ولكنه حريص في سردها، يقدمها كما وقعت دون تعليق، وتتناول هذه الفصول وصف
كثير من المدن الآسيوية ومشاهدها في هذا العصر الذي أخذ الشرق ينحدر فيه إلى سبته الطويل، وأخذ الغرب يتربص به وينقض عليه تباعاً، وقد عاش موندي بين سنتي ١٢٠٨ و ١٦٦٧، وصدرت رحلاته بهذا العنوان: رحلات بيتر موندي في أوربا وآسيا، The Travels of P.Enrope and Asia ومن المحقق أن المؤرخ يجد في مذكراته كثيراً من الوقائع والحقائق التي تفيد في درس مجتمعات القرن السابع عشر.

