الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 222الرجوع إلى "الرسالة"

رحلة في بلاد التركستان

Share

لا تزال التركستان الصينية من المناطق التي يجهل العالم  الخارجي الكثير من أحوالها؛ وقد وقعت في الأعوام الأخيرة  بهذه البلاد النائية عدة أحداث وتطورات سياسية هامة لفتت  إليها الأنظار، وزارتها عدة بعوث أوربية لتكشف ما هنالك من  الحوادث والظروف، ولتدرسها من الوجهة الجغرافية والاقتصادية  والاجتماعية، وكان من هذه البعثات بعثة أوفدتها الحكومة  الإنكليزية إلى مدينة أورمش في أعماق التركستان سنة ١٩٣٥  لتعقد الصلات السياسية والتجارية بين إنكلترا والحكومة  الجديدة؛ وكانت هذه البعثة برياسة السير أريك تيشمان، يعاونه  ثلاثة من المغول واثنان من الصينيين؛ وسافرت البعثة من بكين  في سيارتين كبيرتين تتقدمهما قافلة من الجمال تحمل البنزين والمؤن؛  واخترقت البعثة صحراء جوبى الشاسعة مدى ألف وخمسمائة ميل إلى  أورمشي؛ ثم سارت منها إلى مدينة كشغر عاصمة التركستان  الصينية فقطعت بذلك نحو ألفين وخمسمائة ميل في أربعين يوماً.  وقد دون السير تيشمان رحلته ودراساته لهذه الأقطار المجهولة في  كتاب ظهر أخيراً عنوانه   (الرحلة إلى تركستان)  joxrney to twrkestan ومرض السير تيشمان مدى حين في كشغر،  ولكنه استطاع أن يتم مهمته. وأن يخترق بعد ذلك صحراء  البامير المروعة على ظهر مهر، ومنها انحدر نحو حدود الهند

الشمالية الغربية، ثم عاد إلى الصين عن طريق الهند ويقدم إلينا السير تيشمان في كتابه خلاصة قيمة عن تاريخ  التركستان الصينية، وعن أحوالها وظروفها الحالية؛ ويفيض  في وصف الفيافي الشاسعة والجبال الشامخة التي شاهدها، وفي  وصف الأجناس البشرية التي لقيها في طريقه، ولغاتها ومعتقداتها  وأساليب الحياة

اشترك في نشرتنا البريدية