الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 249الرجوع إلى "الرسالة"

رسالة مصري في باريس

Share

سيدي صاحب (الرسالة): بعث إلي شيخي وصديقي الأستاذ (لويس ماسينيون)  بالجزء الأخير من المجلة النفيسة التي يخرجها في باريس (مجلة  الدراسات الإسلامية) Reveu des Etudes Islamiques Annee 1937chiers II-III  

وموضوع هذا الجزء رسالة مسهبة في العشائر الخاصة  بالجنازات في مصر لهذا العهد. وأما صاحب الرسالة فشاب مصري  يدعى م. (؟) جلال، وهو ممن يأخذ العلم في باريس عن الأستاذ  لويس ماسينيون ثم الأستاذ موس Mauss (مدرس علم الاجتماع  في الكوليج دي فرانس)  والرسالة تعرض (الطقوس) الخاصة بأحوال المرض والاحتضار  فضلا عن أحوال الموت والجنازة. ثم تبين الإضافات التي بين  تلك (الطقوس) والشؤون الاجتماعية والدينية والأخلاقية ثم تبسط ألوان الشعور وضروب العقائد التي ترجع إليها  تلك الشؤون. وللرسالة ذيلان: مضمون الأول طائفة من  المراثي القومية التي تغنيها النائحات (العدادات)، ومضمون  الثاني مجموعة من الصور الشمسية تبرز للعين مثل مائدة الغسل،  والصلاة في المسجد، وموكب المشيعين (والعدادة) والدفن  وإطعام الفقراء، إلى غير ذلك مما له علاقة بشؤون الموتى وقد فرحت بقراءة هذه الرسالة فرحا شديدا، ذلك بأنها  مؤلفة على طريقة استقام عمودها، وهي طريقة البحث عن أحوال  الشعب وتصوراته؛ وهذا النوع من التأليف العلمي له مكانة رفيعة  في جامعات الفرنجة على حين ليس له في جامعتنا قليل من الحظ،  حتى أن ما يتصل بشؤون الشعب المصري من أعمال  ووجدانيات ومعتقدات إنما ينتهي إلينا على أقلام نفر من  الباحثين الغربيين فلا يحسن بنا اليوم أن نغفل رسالة الأستاذ م. جلال،  إذا انصرف إلى إثبات ناحية من خصائص الشعب المصري ربما  لا يتاح لها أن تبقى على حالها. ثم إنه يحق لنا أن نذكر للأستاذ  ماسينيون عنايته بنشر الرسالة ورعايته لهمة المؤلف. . . وأسلم  سيدي الأستاذ لمن يخلص لك الود    

اشترك في نشرتنا البريدية