الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 632الرجوع إلى "الرسالة"

روسيا والشرق، فى السياسة الدولية

Share

إن الآسية شأناً عظيما في حياة أورية التي تنتفع بثروات هذه القارة وتعرف قيمتها ؛ ولذا كثرت مسائل الشرق الأدنى والشرق الأوسط وتشابكت ، وأصبح فهمها على حقائقها وإدراك أخطارها يوجبان النظر في أملها القديم وفي ما يؤثر فيها من عوامل المنافع الدول المستعمرة المختلفة ومصالحها ومطامعها وتنافها ، وفي تعارض مسائي هذه الدول أو توافقها فى مواقف السياسة الدولية تبعا للأحوال والضرورات

فما يقع فى هذين الشرقين من الحوادث السياسية ليس يتبين على حقيقته كلها للنظر السطحي في صورته الظاهرة المزخرفة بألوان من الدعايات ومن وحى الأغراض أو الأهواء أو المجازيات أو المسايرات . ولا بد لمعرفة الحقيقة المنشودة من تأمل هذه الحوادث في ضوء ينشره عليها البحث في الدوافع الطبيعية وفي تنافس المستعمرين ومصالحهم الأساسية

يزحف الاسيويون إلى الغرب والغربيون إلى الشرق من القدم. ولهذا التزاحف أسباب طبيعية وفطرية ، ودواع من مصالح أساسية حيوية وراء العلل الظاهرة والحجج السياسية

ومن هذه الأسباب والدواعى والعلل نشأ ما سموه مسألة الشرق . ويمكن رد نشأتها إلى العصر العهيد الذي وقعت فيه حرب طروادة ، وقد اختلفت أوضاعها في مجرى التاريخ ، وهى من أجل مسائل السياسة الدولية شأناً منذ فتح العثمانيون قسطنطينية عام ١٤٥٣ . وكان موضوع المسألة في ذلك العهد دفع العثمانيين عن أرض أوربة إلى آسية ، فلما بدأ ضعف امبراطوريتهم صار موضوع المسألة : لمن يكون إرث استنبول العظيم ؟

اهمت مسألة الشرق فى أول الأمر دول المساوروسيا والفاتكان، ثم أخذت من صدر القرن التاسع عشر تهم فرنسا وانجلترا رأساً ، فقد قوى موقف النمسا أمام العثمانيين في الثلث الأول من القرن الثامن عشر ، ونالت منهم روسيا في ذلك القرن منافع كبيرات ، فصار موضوع المسألة : هل تحفظ أورية كيان الدولة العثمانية أو تتركها للتهديم ؟ لأن التهديم معناه الانتهاب وطغيان المتهب وسيادته ، أو خطر الاختلاف في الاقتسام . وقد عظم شأن هذا الأساس من المسألة بالتضاد الدائم بين الترك والعناصر المسيحية البلقانية التي كانت خاضعة لحكمهم ثم حررت تباعاً ، وبالنزعة الروسية إلى الاستيلاء على استنبول

فمن المأثور عند الروس ما يجعل لهم هذه النزعة المزمنة إلى الاستيلاء على استنبول ، وأقدم حججهم في ذلك أن بوزنطة آلت إليهم بالإرث ، وأن روسيا الأرثوذكسية هي حامية الأرثوذكس لأن إفان الثالث غرباندوق روسيا (١) تزوج عام ١٤٧٢ الأميرة

سوفی يتوج ابنة أخي قسمتين آخر أباطرة قسطنطينية العاصمة الأرثود كمية ؛ ولما تزوج فإن هذه الأميرة ادى للساعة أنه وارث هؤلاء الأباطرة ، واتخذ النمر ذا الرأسين شعاراً له ، وأعلن أنه سينتقم من الترك للأرثوذكسية ، وبهذه الصورة بدت مسألة الشرق المشهورة في صدر التاريخ الحديث . والحقيقة أن استنبول ز موقعها الجميل وسلة كبيرة الشأن بين أوربة وآسية، وإن من أكبر مصالح روسيا الوصول إلى البحر المتوسط ، لأن منافذها الشمالية إلى البحار محمد ثمانية أشهر في العام . ولكن الدول الغربية، وخصوصاً انجلترا حالت دون وصول الروس إلى استنبول والبحر المتوسط. والسبب هو أن زحف دولة كروسيا في البلقان و امتلاكها مفتاح هذا البحر يرد انها دولة بحرية ويزيدان شوكتها وسيادتها ، وقد تتوغل بعد ذلك في الأنضول ووادى الفرات ، وتصل إلى الخليج الفارسي ، وفى هذا كله خطر على الهند وشرقي البحر المتوسط ، وطرق الامبراطورية البريطانية

وقد طرحت مسألة الشرق مهاراً من أوائل القرن السابق ، وخفف من خطرها تقرير الدول مبدأ حفظ كيان الامبراطورية العثمانية وقيام دويلات البلقان حواجز بين النمسا وروسيا وتركيا . لكن المسألة لم يزل خطرها ، بل ظل كامتا يبدو بين حين وحين ولما هزمت الدولة العثمانية فى الحرب الكبيرة الماضية ، واحنات انجلترا مع حلفائها استنبول انعكس وضع المسألة : إذ لم يبق الفرض إخراج الترك من أورية ، بل عاد إبقاؤهم فيها لصيانة حرية المضايق تحت حكمهم - مع بعض الضمان منهم - ومنعاً لدولة عظيمة أن تتسلط ، مباشرة أو بوساطة ، على العالم بأسره

من ذلك المناضى تسللت مسألتا تراقية وأرمينية ، ومسائل سورية وغيرها من بلاد الشرقين الأدنى والأوسط وحقيق بالذكر ههنا أن مسألة الشرق جاوزت حدود أوضاعها المتقدم بيانها ، إذا كانت منذ انتهاء الفرق الثامن عشر مسألة اقسام الدول الأوربية لآسية واستعمار هذه القارة ؛ فصارت بعد قهر اليابان لروسيا عام ١٩٠٥ مسألة ثورة آسية على سادتها الأوربيين - فلم يكن الشأن هزم اليابانيين للروسيين ، أو كسر دولة لدولة ، بل كان شيئاً عظيما غريباً هو انتصار عالم على عالم آخر، وثأرا بالإذلال الذي أريدت آسية أجيالا مديدة على احتماله ، وأول أمل الشعوب الشرقية ) . وقد أفاضت الصحف اليابانية يومئذ

کكلامها في هذا المعنى حتى قالت إحداها : « كان المسلم به حتى الأمس القريب أن مسألة الشرق يجب ألا يحلها سوى الأوربيين أو الأمريكيين ، ونحن نعرف من الآن فصاعداً أن اليابان تحلها والأوربيون والأمريكيون ملازمون المقام الثاني )

ذهبت الدهل في الاستعمار إلى البلاد النائية . اما روسيا ، فإن محلها الجغرافي جعلها تستعمر ما يجاورها متدرجة من بلاد جار إلى بلاد جارة ، متجهة بحسب تقاليدها إلى الشرق الأسيوى وإلى الجنوب ، ولم يعترض هذا التوسع عائق ذو شأن جدى حتى أوائل القرن التاسع عشر

كان الذي بهم امبراطورية القياصرة ، قبل كل شيء ، هو الزحف التقليدى إلى قسطنطينية ، وكان يبدو أن انتصاراتها على العثمانيين تضمن لها الفوز في نهاية الأمر بتركة الرجل المريض (١) ، فظنت روسيا بعيد منتصف القرن الماضى أن الفرصة سانحة وأثارت حرب القرم ، لكن انجلترا وفرنسا اعترضتا لها ، فتقهقرت وانقطع عليها أحد سبيليها القديمين

ذلك سبب الجهود المتواصلة التي بذلتها روسيا في دعم سيادتها نهائياً على آسية الوسطى القريبة من الهند ، لتحتفز وتتوثب على عدوتها انجلترا ، وفى توطيد سلطانها على القوقاز القريب من آسية التركية ليقصر طريق غزوها . ولما خابت الجامعة الصقلبية في البلقان اتجه الاستعمار الروسي إلى إيجاد جامعة أسيوية ليعتز بوحدة من القوميات ، ثم ترددت روسيا بين أن تفتح نوافذها فتحاً تاماً على أوربة وأن تتوغل في آسية ، وعالجت أن نقوم بالأمرين فصادفت في زحفها إلى الشرق الأقصى خصما جديداً هو اليابان ، على حين أخذت المنافسة الإنجليزية الروسية في الهدوء ، حتى سكنت بعد انتصار اليابان على الروش، فجاءت معاهدة عام ١٩٠٧ التي قسمت إيران ثلاث مناطق : واحدة شمالية للنفوذ الروسى ، وأخرى جنوبية للنفوذ الإنجليزى ، والثالثة حيادية فاصلة بينهما ، و النقط فى كل منهما ، وكان ذلك تأمين الحدود الهند واستعداداً لمواجهة الألمان قبل الحرب الكبيرة الماضية التي جاء ينذرها منطق الحوادث الدولية ، ثم دخلت روسيا تلك الحرب إلى جانب الحلفاء القمع الجرمان وقد ورد فى مذكرات السير بكنان سفير انجلترا في روسيا يومئذ أن الملك جورج الخامس قال في ١٢ نوفمبر عام ١٩١٤

للكونت ير كندورف السفير الروسي : ( يجب أن تكون استنبول لكم)Gonstantinople must be yours  ، وإنه على رفاق مع وزرائه في ذلك

وهذه كلمة توافق حلم الروس القاسم ، وتشجعهم وتقوى ثقهم يحلفائهم ، وكان الإنجليز قد عزموا على اقتسام الامبراطورية العثمانية والحصول منها على نصيب الأسد بسبب انضمامها إلى الألمان في الحرب ونفوذ هؤلاء فيها ويتهم في بلاد الرافدين التي تعنيهم إن هم استعمروها وتدنيهم من الخليج الفارسي والهند ، فوافق الإنجليز على تحقيق أمنية الروس ، وشرطوا لذلك إنشاء دولة عربية إسلامية كبيرة ، أو جامعة دول عربية إسلامية يقيمونها في الشرق الأدنى صيانة بمعاونهم للطرق إلى الهند وسدا ، في زعمهم ، أمام الترك على حين يعترض الروس باستنبول في طريق زحف الألمان إلى الشرق العربى ، بل سدا أمام الروس أنفهم فى حقيقة الأمر، لأن ذلك الاقسام يحصر الترك في منطقة على البحر الأسود تحدق بها أنصبة القسمين

لكن حدث فى فبراير عام ١٩١٥ أن تردد في لندن وباريس كلام في صلح منفصل مع تركيا ، وقيل في الدوائر الميالة للجرمان في بتروجراد بشأن مشروع حملة الدردنيل أن الغرض منها إنما التفادى من وقوع المضايق فى قبضة روسيا ، فرانها ذلك كله ، وزاد ارتيابها أن فتزيلوس عرض على انجلترا وفرنسا استعداد اليونان المعاونة فى الحملة ، فأخبر مزاتوف وزير خارجية روسيا السير بكنان بأنها تعارض في قبول العون اليوناني ، وأبلغ الملك قسطنطين أن روسيا لا تسمح في أية حال بدخوله استنبول على رأس جيشه ، وعرفت ألمانيا هذه الأمور قمرضت على روسيا صلحاً منفصلا مقابل إعطائها استنبول والمضايق - كأن هذه المنطقة الحيوية ليست ملك الدولة العثمانية المحاربة فى جانب الآلمان .

أصبح الحلف الثلاثي حينئذ في خطر حقيقى حتى أن الأمير تروبنسكي قال لمزانوف : ( يجب أن تملك المضايق ، فإذا أمكن أن تحصل عليها مع انجلترا وفرنسا ضد ألمانيا ، فهذا حسين ، واإلا كان الأجدر أن نقبلها من ألمانيا ضدهما » ؛ ولذا طلبت روسيا إمام الاتفاق مع حليفتيها على اقتسام الامبراطورية العثمانية طبقاً للأسس التي كانوا ارتضوها باتفاقات ومذكرات دبلوماسية متبادلة ينهم ؛ وأكدت أن كل حل المسائل المتعلقة بالاقسام سيكون مزعزعاً إن لم يدخل في نصيب روسيا : استنبول وصفة البسفور

الأوربية وبحر مرمرة والدردنيل وتراقيا الجنوبية إلى خط يمتد في شماليها بين إينوس وميديا ؛ وكذلك جزء من الضفة الأسيوية بين البسفور وسهر ستاريا وموقع يعين بعد خارج الدردنيل ؛ ثم جزر بحر مرمرة وجزيرتا إمبروس ويندوس ، إذ لا غناء لروسيا في زعمها عن هذا كله من الجهة الاستراتيجية

قبيل كل من انجلترا وفرنسا إتمام الاتفاق ورفضتا العون اليوناني في حملة الدردنيل التي أخفقت في النهاية

ثم سلم كل من الدولتين ، بعد المفاوضة ، بسائر طلبات روسيا أمام خطر التطور فى الرأى الروسي بسبب خيبة الأمل في بتر و جراد لإخفاق جميع المحاولات الإنجليزية الفرنسية في الدردنيل . وقد أظهر الروس غيظهم من توقع الجلاء عن شبه جزيرة غاليبولى، وسمع في بعض البيئات الروسية تلميح إلى أن الجيوش المسكوفية سوف لا تجلى بعد الحرب عن الأراضي التي كانت تتأهب يومئذ لغزوها فى أرمينية وجهة الموصل ، وهي من بلاد البترول

ومما شرطته روسيا في اتفاقاتها مع حليفتيها أن تضم مناطق ارضروم وقان وبتليس ، حتى أردو على شاطئ البحر الأسود غربي طربزون ؛ وتضم قسما من أرمينية وقها من كردستان . هذا ، وفى ٨ مارس عام ١٩١٤ صرح نقولا الثاني وسزانوف الموريس بمبار سفير فرنسا بأن روسيا تترك لها حرية التصرف في سورية وقيلقية ؛ ولكنها لا تترك أبداً لدولة غير ارثوذكسية أن تجعل تحت حمايتها القدس والجليل والأردن وبحيرة طبرية وقد تم اقتسام الامبراطورية العثمانية بين الحلفاء في ثلاثة أعوام هى ١٩١٥ و ١٦ و ١٧ ، ولم يتركوا لتركيا غير أرض شكلها شبه منحرف رؤوس زواياه أردو على البحر وسيواس وافيون قره حصار ويرصة ، ومنه قوس تمتد حول ركن البسفور ، ولولا الثورة الروسية ، ثم الثورة الكمالية ، لنفذت الاتفاقات التي تضمنت هذا الاقسام . ولقد أسفت انجلترا لتركها استنبول لروسيا ساعة الخطر، لكن حكومة الثورة الروسية أرضت انجلترا إذ وعدتها بالعدول عن طلب استنبول

بعد الثورة الروسية أصبحت السلطة كلها في يد حزب واحد يتولاها لنفعه ، وكانت من قبل بيد طبقة تباشرها في سبيل مصلحتها . أما الحرية ، فلم تكسب شيئاً ولم تخسر شيئاً في روسيا بانتقالها من القيصرية إلى الشيوعية ، وقد اتجهت سياسة التوسع

الروسية إلى البحث عن الأريخ للاتحاد السفيتي من الأسواق في ادخار المواد الأولية وتروج مصنوعات بلاده

بحث الاتحاد عن هذه الأسواق في آسية وفى أورية ، شجرة ذلك إلى إخفاء دعايته السياسية الشيوعية ، وإلى الوقوف في العلاقات الدولية موقف دولة كالدول الأخر قادرة على تدبير شؤونها تدميراً برجوازياً . ولقد أهمل الشيوعيون عدداً من مثلهم العليا التي أحدثوا ثورتهم باسمها ، ومن أعلى ما أهملوا المبدأ المسالم المضاد للنظم العسكرية والمبدأ المحبذ لاشتراكية دولية على حساب الوطنية . وروسيا اليوم أكثر الدول اعتماداً في نظامها السياسي على الجيش ، وحكامها الشيوعيون محتفظون بما كان للقياصرة من أقوى روح وطني في العالم

ومن أقوى أسباب التطور السفيتي خيفة الحرب مع ألمانيا واليابان التى انتهزت فرصة ضعف روسيا المسكرى بعد ثورتها و قبلی استعدادها، ففزت مند شوريا شيئاً فشيئاً ، وهند داخلة كالوتد بين ثغر فلاد فستوك وشرق منطقة بايكال ، ثم أعلنت اليابان استقلال مندشوكو وأرغمت موسكو على الاعتراف به ، وهدد تقدم اليابان منغوليا التي يحميها السوفيت ، حتى توترت العلاقات بين الدولتين عام ١٩٣٤ ، وبدا أن نشوب الحرب بينهما كرة ثانية وشيك . لكن الاتحاد سلم مرة أخرى وترك اليابان تعمل ما تشاء في منشوريا ، على أنه أنشأ جيشاً خاصاً للشرق الأقصى وقاعدة جوية قوية في فلاد فستوك يقى بهما ولايته البحرية القصية من طمع اليابان

عاد الاتحاد السقيتى فى ميدانه الأسيوى إلى العمل بالمأثور عند الروس ، فشابه حكومة روسيا القيصرية المقدسة في أمانيها وطمعها بإيجاد جامعة أسيوية تتحد فيها الشعوب الصقلية والشرقية لتصبح مجموعاً عظيما أوربيا أسيوياً سمى أوراسيا Eurasie وقد قال لنين فى مؤتمر الشعوب الصقلبية والشرقية الذي عقده في باكو عام ١٩٢٠ : ( إنكم بالشرق تبلغون الغرض من ۱۹۲۰ الفرض »

وجملة القول أن الاتحاد السفيتي الوارث المذهب آل رومانوف التسلطي قد استأنف الزحف إلى الشرق والتصوب إلى الجنوب منتظراً أن تمكنه الأحوال من العودة إلى محاولة نشر الشيوعية في العالم

لقد وصل الاتحاد إلى برلين واحتل جزءاً عظيما من أورية ، وإن أتيح له الاستيلاء على استنبول وما حولها ، فقد يحاول

الزحف إلى العراق ومصر والهند ، لكنه كمن سبقه يحتك في الشرق والجنوب بمنافسين وخصوم لم تخمد حماستهم ، والجامعة الآسيوية السفيتية تهيأ إذن للهجوم أو لصد هجمات عنيفة

فهل يواجه الاتحاد خدومه في آن معاً ، أو يساوم كل خصم في الاستعانة ببعضهم على بعض ، أو يؤثر النسويات مؤقتاً مستر سلا في سياسة فتح الأسواق وادخار المواد رينما يستجمع له الأمر لقهر القرب بالشرق والشرق بالغرب ؟ وما ذا تهيئ له الأقدار ؟ أخيراً " أم شما :

ومأمل أناس كثيرين أن يجمع الأقطاب في بتسدام على أساليب عملية ينفذون بها النظام الموضوع في سان فرنسيسكو ، ولكن هذا الإجماع معلق بالطبع على التوفيق أولا بين مصالح دولهم الحيوية . ومثل هذا التوفيق ، إذا تيسر ، إنما يكون اقساماً للبلاد يقال أن شعوبها سينمم عيشهم في ظله ، وتسعدهم سياسة الجوار الحسن التي ابتدعتها أمريكا بديلا من الامبراطورية ، فتتعاقب أجيال الإنسانية سامية فى بلهنية إلى ذروة مثلها الأعلى من السلام الأبدى إن شاء الله :

اشترك في نشرتنا البريدية