ربي . . أيا ربي ! . إلام يمور
عبد يفور بقلبه تنور ؟ !
منذ استقام لسانه ، ودعاؤه
ربي . وأنت بما أكن خبير
حاشاي أن أدعو سواك ، وباطل
رب يشار له ، سواك ، وزور
أخطى ، انعم أخطى وأخطى كيفم لا
أخطى وانت لأجل ذلك غفور
أتردني من أجل أخطائي ؟ ! . معا
ذاك ! . إنني فيما تري ، معذور ؛
ركبت لي ( عقلا ) ؛ وعقلي مصدر ال
آثام في ( التفكير ) حين يجور ؛
فأقدر ( الأشياء ) مجتهداً. . ولا
يد لي إذا ما خانق التقدير . .
سحب من ( الإبهام ) تكثف كلما
أوغلت حيث يغوص بي التفكير . .
وأروح أخبط في ظلام ( الشك ) كال
عشواء طاح برشدها الديجور ؛
وكمن به مس من الشيطان في
ليل من ( الأوهام ) بات يدور ؛
لكن إيماني به ( ذاتك ) - رغم أذ
ف الشك ؟ لا يرقي إليه فتور ؛
٠٠٠
يا رب ! ما معني ( الحياة ) ! فإنها
تبدو . . وليس بوجهها تعبير ؟ !
( خلط ) تعج به الدفا . . و ( تناقض ) . .
و ( مفارقات ) تلتقي . و ( شرور ) !
لم في العباد وهم سواء - ( سادة )
تطغي ، و ( قطعان ) لها التحقير ؟ !
لم ذلك ( التفضيل ) دون فضيلة
فيمن سما ، أو في ( الحقير ) قصور ؟ !
بل قد يكون العكس ؟ فهي قضية
عجب وما لغموضها تفسير !
سبحانك اللهم ! هذا باطل
حي . . وحتي خلقه مقبور
و ( الظلم ) في الدنيا أساس نظامها
والناس فيها : عاجز ، وقديرا
أحياؤها خلقوا ؛ ليشفوا . . أو ليش
فوها ! . وآخرة المطاف قبورا !
غفرانك اللهم ! قد أسرفت في
سؤلي وانت بما أريد بصيرا
هذا ( الغموض ) بغيظني فأغوص في ال
خافي ؛ عسي يبدو لي المستور ؟
وبحار لي حين أبصر ( سيداً )
متألها غني هواء غرور .
وأمامه يجثو ( فقير ) معدم !
والذل فوق جبينه مسطورا
حتى ليوشك أن يبوس ( حذاءه )
ليعيش وهو على الكفاف شكور !
هذا ( العظيم ) مشاركا لك في ( التكر
بر ) ! فهو بالنعماء ( منك ) كفور : .
وتذيقه )( اللذات ) يمرح عبرها
وفراشه إستبرق وحرير
و ( عبيدك ) المسكين يسجد خاشعا
لك في ( الثري ) ؛ ونصيبه ( التعفير )
وحياته ضنك ؛ يعاف طعامه
كلب العظيم ؛ . وليته ميسور
فنهاره عرق يسيل . وليله
أرق . . وويل دائم . وثبورا
يغدو ، ليخدم ( ربه )! من ربه؟ !
هو ذلك ( المتأله ) المغرور !
مترجلا يسعي إليه ، وبطنه
خاو : و ( كرش ) وليه مخمور
ويظل يعصر ذهنه . . رياء ! . كم
قد شيد من ( عرق الفقير ) قصور !
رفقا به يارب إن حياته
لأخف منها الموت وهو سعير
يشقي ؛ وليت شقاءه متجدد
فلقد يهون خطبه التغيير !
لكنه بؤس ( رتيب ) : آلة
صماء ؟ تلهيها يد ؛ فتدور
أمسي وأصبح ثم أصبح في الذي
أمسيت فيه كأني ( طنبور ) :
هذا يدار ، فيستفاد بمائه . .
وأنا حياتي كلها تسخير !
شيئا من ( الإنصاف ) أو شيئا من التج
ديد ( ياربي . وأنت قدير
لا ابتغي ملكا ! . ولا أرجو غني . .
حسبي القليل . . وما لديك كثيرا
أبغي الحياة كريمة : وسطا ؛ فلا
أنا قاهر فيها ، ولا مقهور
أحيا ( كإنسان ) يعيش بفكره
حر ، وجوهر عرضه موفور . .
أأكون ذا (طمع ) ، وهذا مطلبي
متواضع ، سهل عليك يسير ؟
أم قد قضيت بأن أعيش مشردا
حتي أموت ؛ وخاطري مكسور ؟ !
ربي ... إلهي ! ما أظنك تاركي
فردا ، ومالي في الحياة نصير !

