ذلك عنوان الديوان الجديد الذي أخرجه للعالم العربي شاعر اللذة والجمال، وعاشق التيه والضلال، ونحيُّ الأرواح والأشباح، الأستاذ الكبير على محمود طه؛ فكان ببديع خياله ورقيق نسجه وأنيق وشيه وبارع تصويره وجمال طبعه، طاقة عطرية من ألوان الربيع، ومجموعة عبقرية من ألحان الحب، ونشوة علوية من رحيق الشباب، لا يزال العقل والذوق والشعور منها على لذة لا تنقطع، ومتعة لا تنفد
وإن إخراج هذا العمل الفني البارع في وسط هذه الزعازع الحربية والاقتصادية والسياسية دليل على خلوص العقيدة الفنية في نفس الشاعر. وإن القيثار الذي لا تضطرب به اليد ولا يتهدّج عليه الصوت في هذا البحران العالمي، شاهد على صلابة العود وسلامة الطبع في الفنان
يشتمل هذا الديوان الجميل على عشرين قصيدة من آيات الشعر ومبتكراته، تستطيع أن تتخيل طرافة موضوعها من وحي هذه العناوين: ليالي كليوبطرة، ميلاد زهرة، حانة الشعراء، سارية الفجر، أغنية الحب، حديث قبلة، خمرة الشاعر، المدينة الباسلة، حلم ليلة الهجرة، ليلة عيد الميلاد. الخ.
وقد عرضنا عليك نماذج من هذا الشعر الرائع في بعض أعداد الرسالة؛ وهي نماذج خليقة أن تغريك باقتنائه ومطالعته. والديوان يباع في جميع المكاتب المعروفة وثمنه عشرون قرشاً.
