أسرجوا الجو وامتطؤه ركابا
ثم مروا فوق الســـــــــــــــحاب سحابا
زاحموا النون فى البحار وطاروا
يتحـــــــــــــــــــــدون فى الهواء العقابا
ضيقوا رقعة البسيطة حتى لم يعد يشتكى بنوها اغترابا
***
راكبى الجو قدركبتم ذلولا لا وهادا خشيتمو أو هنــــــابا
انطلقتم وسار يحبو فيكبو من حدا الفلك والمهاز العرابا
ليت شعرى ، متى أراكم غلوتم
فمددتم إلى النها أســـــــــــــــــــــــــــــــــــــبابا ؟
وركبتم متن الأثير صراعا وكشفتم عن النجوم الحجابا ؟
ليس من ينعت الكواكب رجما
مثل راء رأى فقال صوابا
زورق شق فى الهواء طريقا فكأن الهواء صار عبابا
طائر ليس كالطيور . صقيل
مستقيم الجناح صلب الذنابى
مغرق . أمه الحضارة والعلـ م أبوه إذا أراد انتسابا
تفخرا الروح فيه وهو جماد وكسوه من الحديد إهابا
تنحنى الريح إذ تراه وتمشى زمر الطير خلفه أسرابا
ملك فى السلام حتى إذا ما خاض نار الحروب كان شهابا
إن أراد السلام كان حماما أو أراد الدمـــــــــــــــار كان غرابا
كم سقى الناس فى السلام سلافا
وســـــــــــــــــــــــقاهم فى الحرب سما مذابنا
كم رمى الغاز فاستحال شجاعا
تســــــــــــــــــــتعير الحيات منه اللعابا
قذف الأرض اللظى وتولى فى حمى الجو آمنا أن يصابا
رب سهم فى الجو أصمى ، وسهم
فى الثرى عى أن يصــــــــــــــــــــــــيد الذبابا
* * *
أيها الطائر المحلق نحــــــــــــــا أنت أحدثت فى الحياة انقلابا
كم مقتنا لأجلك النور مقتا وكرهـــــــــــــــنا المناخ إن هو طابا
واستطبنا الرياح إن هى ثارت
وطلبنا الدج ورمنا الضبابا
قد بلوناك عاديا فوجدنا ك أحد الطبور ظفرا ونابا
لك عدو الظباء سارت خفافغا
وزئير الأســــــــــــــــــــــــــــود ثارت غضابا
* * *
هتف الخلق للعلوم زمانا وانجلى برقها فكان سرابا
ظنها تثمر الوجود ، فكانت
معولا يترك الوجـــــــــــــــــــــــــــــــــــود خرابا

