ظمِئتْ روحي وضاقت رَحَباتي
واحْتَوت قلبي المدمَّي كرُباتي
فاتركوني أتغنَّى في حياتي
ذاهلاً عن كل موجودٍ وآت
سأغني! سأغني!! فدعوني ... إن روحي ترتوي من نغماتي
لستُ منكم. . . فاذْهَبوا عني بعيدا
ثم ضِجوا واقصِفوا قصفاً شديدا
واملئوا الكونَ صُراخاً لن يبيدا
إن أحلاميَ لا تهوى الرعودا
دْربكم خالف درْبي وطريقي ... فاتركوني هائماً في سَبَحاتي
قد كذبتم. . . وأنا كنتُ صدوقا!
وغلِظتم. . . وأنا كنت رقيقا!
وقسَوْتم. . . وأنا كنت رفيقا!
ورسِفتم. . . وأنا كنت طليقا!
فلِماذا. . . تحْسبوني مثلكم ... من بني الطين وعبد الظلمات
اسْألُوا عني السَّواقي والزهورَا
وضفافَ النهرِ والحقلَ النضيرا
أنا أهواهاَ. . . ولا أهوى القصورا
فجَّرتْ قلبي فغنَّيتُ كثيرا
وهْيَ تدري هجسَاتي ومُيولي ... وطِباعي ونزُوعي وصفاَتي
