الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 606الرجوع إلى "الثقافة"

سؤال . . ؟

Share

أحكى لكم عن مؤنس قصة

ومؤنس طفلى الصغير الحبيب

نشأته حرا له رأيه

وقلما بخطى طفل نجيب

إحساسه صاف وإدراكه

يصدر عن نبع وراء الغيوب

فى ليلة والبدر واهى الخطا

وقد بدا يجنح نحو المغيب

سمعت - أو خيل لى أننى

سمعت - طرقا فوق بابى رئيب

فأسرع الطفل إلى ضيفه

وعاد لى يقول عمى " حسيب

وعندما رأيته لم يكن

بالعم أو بالخال أو بالقريب

وإنما رأيت قطا لنا

يحب أن يخرج قبل الغروب

قد عاد مشتاقا إلى داره

والنفس لا تجفو المكان الرحيب

وحينما عدت سمعت الذى

يضحك منى ضحكات الطروب

والطفل لا يكذب لكنه

يمتاز عنا بالخيال الخصيب

فقلت : " يا طفلى ويا مؤنسى

هل أنت يا من أفتديه كذوب ؟

والله لا يقبل من عبده

فعلا يعد فى نطاق الذنوب "

" الله " - قال الطفل " يا والدى

من هو : خبرنى به كى أتوب "

فقلت : " منشى الكون بارى الدنا

من يبعث الموتى ويحيى الحديب

فأطرق الطفل كمن يبتغى

حلا لما دار بعقل لبيب

وقال : " هل يعقل يا والدى

أن إلهى وهو رب القلوب

يعذب العبد على عثرة

والعبد مخلوق كثير العيوب ؟ "

اشترك في نشرتنا البريدية