الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 917 الرجوع إلى "الرسالة"

سؤال

Share

ألقى مدرس ثانوي من إخواننا المسيحيين بمدرسة   ( ... )  الثانوية بالقاهرة على طلبته بالسنة الأولى السؤال التالى : ألم تقولوا إن الإسلام قد سبق الديمقراطية الحديثة فى احترام  الحريات والرأي والاعتقاد ؟ فأجابه تلامذته بجواب المقلد الواثق  بنعم. فقال المدرس لماذا إذن يستعمل الاسلام القوة مع المرتد  فيحكم عليه بالاعدام ؟ أليس من حرية الاعتقاد أن يعتنق الشخص  أى دين يشاء ؟

وفلسفة الاسلام فى قتل المرتد اعمق غورا من أن يبلغها  السائل والمسؤول. فالاسلام لم يقتل المرتد لأنه يهودى أو لأنه  نصرانى، وليست علة القتل هى اليهودية أو النصرانية، وإلا لما ترك الاسلام يوم كان يسيطر على الدنيا كتابا واحدا. وهذا غير ما عرف من إكرامه لأهل الكتاب عامة وأهل الذمة خاصة، ولكنه قتل المرتد لأنه ذو وجهين أو لأنه لا مبدأ له أو لأنه ما دام - بإسلامه - قد اكتمل إيمانه بموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لا يصح أن يعود من جديد فيؤمن بالبعض ويكفر بالبعض  الآخر. ولقائل أن يقول لم يقتل الاسلام المرتد العكسى أى من  اليهودية أو النصرانية إلى الاسلام فأقول له إن إيمانه كان مجزأ  فبإسلامه أصبح إيمانه كاملا فليس من الحكمة فى شئ استعمال  القسوة معه. ولا إيمان المسلم بمحمد إلا إذا آمن بعيسى قبله وبعد فليعلم إخواننا المسيحيون المدرسون أن التلاميذ الذين بين أيديهم إنما هم أمانة عندهم فلا يصح بذر الشكوك فى أذهانهم  الفضة بمثل هذه الأسئلة التى لا يستطيعون الاجابة عنها فى مثل  هذه السن ولا بمثل ما عندهم من العلم

اشترك في نشرتنا البريدية