كتب حضرة الأستاذ السيد شفيق جبري في العدد الأخير من مجلة الثقافة كلمة تحت عنوان : العبرة بالساعد لا بالسيف ؟ روي فيها عن الغني : ) ان عمر بن الخطاب كتب إلي عمرو بن معد يكرب أن يبعث إليه بسيفه المعروف بالصمصامة ، فبعث به إليه ؛ فلما ضرب به وجده دون ما كان يبلغه عنه فكتب إليه في ذلك فرد عليه : إنما بعثت الي امير المؤمنين بالسيف ولم ابعث إليه بالساعد الذي ضرب به (
وهذه الحادثة في تاريخ العرب لها سابقة في تاريخ آل عثمان ، ذلك أنه
في القرن الخامس عشر ، وفي زمن السلطان محمد الثاني المشهور بالفاتح ) سمي بالفاتح لأنه هو الذي فتح القسطنطينية في سنة ١١٥٣ ونقل إليها مقر السلطنة ( اشتهر إسكندر بك البطل المغوار المشهور بشدة بأسه وقوة عضلاته وبالجراءة والشجاعة ، وكان الارناؤود والترك يضربون به المثل في البطولة والإقدام ، ويشبهونه بهرقل البطل المغوار المشهور ، كثيرا ما التحمت الحرب بين الترك والأرناؤود فكان إسكندر بك يسير برجاله الأرناؤود ويقاتل الترك ويبطش بهم ، ويقال إنه نازلهم في عشرين موقعة أو تزيد . وكان لاسكندر بك سيف مشهور ضرب به يعقوب باشا أحد قواد الترك فشطر جسمه شطرين وضرب به حيدر باشا فشق جسمه وتركه شفعا . ولما تهادن الترك والأرناؤود اتصل بالسلطان محمد الثاني خبر هذا السيف ، فطلب من اسكندر بك بأن يهديه إليه فأرسله إليه . ولما أراد السلطان اختياره رآه سيفا عاديا ولم يجد فيه شيئا خارقا للعادة فرده ، إلى صاحبه . ولما وصل رسول السلطان إلي إسكندر بك رد إليه السيف وقال : إن السلطان وجده دون ما كان يبلغه عنه . فاندهش إسكندر بك وقال للرسول أخبر مولاك ) أن السر ليس في السيف وإنما السر في الساعد ( .

