الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 45الرجوع إلى "الثقافة"

ساعة . . .

Share

ساعة قضيتها أمس مع جماعة من المثقفين الممتازين في هذا البلد ، ذادت عني النوم حتى تقدم الليل ، ودفعتني إلي مذاهب من التفكير والتروية ، لا أريد أن أصورها في هذا الحديث لأنها مختلفة شديدة الاختلاف ، متناقضة شديدة التناقض ؛ ولأن تصويرها يحتاج إلى جهد لا يحتمله حديث قصير تنشره محلة أسبوعية لا تكاد تنشر حتى تطوى ، ولا يكاد يقرأ ما فيها حتى ينسى.

ولكن هذه الساعة ذكرتني فيما ذكرتني كتبًا ثلاثة قرأتها في هذين العامين الأخيرين ، وأكبر الظن أن هذه الساعة ستضطرني إلى أن أعيد قراءة هذه الكتب ، لأن فيها تسلية وتغرية ، لأنها تقوي النفوس وتعصمها من الخور العقلي الذي تتعرض له في هذه الأيام.

أما أول هذه الكتب فقد ألفه الكاتب الفرنسي الفيلسوف جوليان بندا ، وسماء " خيانة المثقفين " وأما الثاني فقد نشره الأديب الفرنسي العظيم جورج دي هامل ، وسماه " الدفاع عن الأدب " . وأما الثالث فقد أذاعه في هذا الصيف الكاتب الفرنسي المشهور جورج برنانوس ، وسماء "نحن الفرنسيين " . وموضوعات هذه الكتب مختلفة في ظاهر الأمر كما تري من عنواناتها ، ولكنها متفقة في حقيقة الأمر كما سنرى من التحليل اليسير الذي سأعرضه عليك في هذا الحديث ، لما بقى منها في نفسي ؛ وما أقل ما يبقى في نفوسنا من الكتب التي نقرأها في هذه الأيام التي طغت فيها علينا أحداث الحياة الداخلية والخارجية ، فأنستنا أو كادت تنسينا كل شئ ، وشغلتنا أو كادت تشغلنا عن كل شئ ، وجعلت من الجهاد

المحمود أن يأخذ الرجل منا نفسه بالقراءة بين حين وحين ، والتفكير فيما يقرأ من وقت إلي وقت .

وهذه الكتب الثلاثة تصور نواحي مختلفة من هذه الأزمة العنيفة التي أصابت المثقفين في أخلاقهم وفي إنتاجهم وفي موقفهم من المشكلات الدقيقة التي أخذت تعرض بعد الحرب الماضية لحياة الأفراد والجماعات . فما عسي أن يكون موقف الرجل المثقف الممتاز الذي عنى بحياة العقل والقلب ، وفرغ لها ووقف عليها جهده كله ، أو خلاصة هذا الجهد ؟ ما عسى أن يكون موقف هذا الرجل المثقف من مشكلات الحياة حين تعرض للناس في سياستهم وفي نظمهم الاجتماعية ؟ أيجهل هذه المشكلات كل الجهل ، ويعرض عنها كل الإعراض ، ويفرغ الفراغ كله لما يسر له وتوفر عليه من ألوان البحث والتفكير ؟ أيضرب بين نفسه وبين الحياة والأحياء حجابا صفيقًا كثيفًا ، لا يرى من دونه شيئًا ، ولا يسمع من دونه شيئًا ، ولا يحس من دونه شيئا ، وإنما تنقطع الأسباب بينه وبين نظرائه ، لا يعرفهم ولا يعرفونه لأن حياته العقلية العليا قد استغرقت نشاطه ، واستتأثرت بجهوده ، فلم يبق منه للناس قليل ولا كثير ؟ ذلك شئ لا سبيل إليه ، فأيسر التفكير في حياة الفرد ميما يكن نشاطه في هذا العصر الحديث ، يدلك على أن كلمة أرسطاطاليس لم تزل تدل على معناها وعلى أن الإنسان مازال مدنيًا بالطبع ؛ فهو محتاج إلى الناس ، والناس محتاجون إليه ؛ وهو متضامن مع الناس ، والناس متضامنون معه . وإذاً فلا سبيل إلى أن يقطع الرجل المثقف الممتاز ما بينه وبين الناس من صلة ، وإنما هو

مضطر إلى أن يعيش معهم وإلى أن يشاركهم فيما يلم بهم من خير أو شر ، وما يعرض لحياتهم من عرف أو نكر. وإذاً فما عسى أن يكون موقفه من هذه الأحداث التي تعرض لمواطنيه خاصة ، ولشركائه في الإنسانية عامة.

أيقف منها موقف الذي يسمع ويرى ويحس ويشعر ؟ ولكنه مع ذلك يلتزم الحيدة ، فلا يصلح خطأ إن وقع ، ولا يدفع شرًا إن ألمَّ ، ولا يشجع على خير إن عرض ، ولا ينبه إلي ما قد تدل عليه النذر من الأحداث التي قد تقع إذا لم ينبهوا إليها فتجر عليهم شرًا عظيمًا . ولكن موقف الحيدة هذا غير ملائم لطبيعة الأشياء ، فما دمت مضطرًا إلى التضامن الاجتماعي بحكم الفطرة أو بحكم الظروف أو بحكم الفطرة والظروف معًا . فأنت مضطر إلى نتائج هذا التضامن ، وأنت مضطر إلى أن تجد ما يجده الفرد العامل في جماعة من الجماعات من الرضى والسخط ، ومن الفرح والحزن ، ومن اللذة والألم ؛ ثم أنت مضطر إلى أن تندفع إلي العمل الذي يقتضيه هذا الذي تجده . فتعلن الرضى وتدعو إلى أسبابه ، وتعلن السخط وتقاوم ما يقتضيه ؛ وإذًا فما عسي أن يكون موقفك من هذه الأحداث المختلفة حين تلم بالبيئة التي تعيش فيها ، أو حين تلم ببيئة معاصرة لك في وطن قريب منك أو بعيد عنك ؟ وكيف السبيل إلى أن تلائم بين فراغك للحياة العقلية العليا ، وبين مشاركتك في أعراض الحياة العادية ومنافعها ومضارها العاجلة وما تستتبعه من المقاومة أو النشاط ؟

هذه مسألة كثر التفكير فيها واشتد حولها الجدال لا لأنها محتاجة إلى أن تحل ، فقد حلت نفسها أو حلتها الظروف ، ولكن لأن هذه الحلول التي فرضتها الظروف تحتاج إلى كثير من البحث وتقتضي كثيرا من الجدال . أما انها حلت نفسها او حلتها الظروف فذلك شئ واضح ؛ فعلماء هذا العصر وأدباؤه وفلاسفته ورجال الفن فيه يحيون كما يحيا غيرهم من الناس ، ويشاركون في النشاط

العام يؤيدون هذا المذهب السياسي أو ذاك ، ويظاهرون هذا الحزب الاجتماعي أو ذاك ، ويصطنعون في هذه المظاهرة وذلك التأييد ما يصطنعه غيرهم من الناس ؛ فهم يؤلفون الكتب ، وينشرون الرسائل ، ويذيعون المقالات ؛ وهم يشتركون في الانتخابات فيصوتون للأحزاب السياسية والاجتماعية التي تلائم ميولهم وآراءهم وأمزجتهم وأهواءهم ؛ وقلما تجد واحدًا من هؤلاء الناس قد اعتزل الخصومات السياسية والاجتماعية ، فلم يكوِّن فيها رأيًا ، ولم يظهر فيها هوى ، ولم يتخذ لنفسه منها موقفًا معينًا معروفًا . وهذا الحل الذي اقتضته طبيعة الأشياء أو فرضته ظروف الحياة هو الذي يحتاج إلي البحث والتفكير ، وإلى أن نتبين ملاءمته أو مباينته لما ينبغي للمثقف الممتاز من خلق ، وما تفرض عليه ثقافته الممتازة من واجب ، وما تحظر عليه هذه الثقافة الممتازة من الأمور ، ذلك أن هذا المثقف الممتاز ليس مسؤولا عن نفسه وحدها كغيره من أوساط الناس وعامتهم ، بل ربما كانت تبعته بإزاء نفسه تأتي في المنزلة الثالثة . فأما التبعة التي تأتي في المنزلة الأولى فهي تبعته بإزاء ثقافته ، بإزاء علمه إن كان عالمًا ، وأدبه إن كان أدبيًا ، وفلسفته إن كان فيلسوفًا ، وفنه إن كان من رجال الفن ؛ بإزاء عقله قبل كل شئ وبعد كل شئ ؛ فما ينبغي أن يبتذل العقل في سبيل الأعراض الزائلة ، والمنافع العاجلة ، والظروف الطارئة ، وهذه الألوان التي تختلف على حياة الناس فترضى حينًا ، وتسخط أحيانًا ، وترفع حينًا ، وتضع أحيانًا . بل يجب أن يكون العقل مرتفعًا دائما عن صغائر الحياة ، محتفظا دائما بمكانته الممتازة ، لا يصغر ولا يتضاءل ولا يتعرض لما تقتضيه الحياة العاملة في بعض الأحيان من ضروب الذلة والهون .

وليس المثقف مسؤلا عن عقله فحسب ، بل هو مسؤول عن نتائج هذا العقل وعن آثاره في معاصريه من جهة وفي الأجيال المقبلة من جهة أخرى . فالمثقف الممتاز أستاذ

سواء أشغل منصب التعليم أم لم يشغله ؛ ومن الحق على الأستاذ لتلاميذه أن يكون لهم مثلا صالحًا وقدوة حسنة ، وأن يعصم لهم نفسه من الضعف الذي يفسد رأيهم في العقل ويشككهم فيه ، ويدفعهم إلى أن ينظروا إليه كما ينظرون إلى مصادر الانتاج المختلفة ، إلى التجارة والزراعة والصناعة ، على أنه شئ قابل للبيع والشراء والأخذ والعطاء ، وعلى أنه يصلح موضوعًا للمساومة التي مهما تكن شريفة نقية فإنها لا تليق بالحق ولا بالعقل الذي يلتمس العقل ويبحث عنه . ثم هو آخر الأمر مسؤول عن نفسه ؛ فقد ينبغي للرجل الكريم ألا يأتي من الأمر ما يستخذي منه أمام نفسه إذا خلا إليها ، وألا يشارك فيما لا يطمئن ضميره الخالص إلى المشاركة فيه.

وجملة القول أن المثقف الممتاز خليق أن يحتفظ لنفسه بالحرية المطلقة التي لاتشوبها شائبة ، وبالكرامة النقية التي لا يكدرها مكدر ، وهو بعد ذلك او بحكم ذلك خليق أن يصطنع مع الناس صراحة واضحة جلية لا يشوبها لبس ولا غموض .

فكما أنه محتاج إلى هذه الحرية وإلي هذه الكرامة ليستكشف قانونًا من قوانين العلم أو لينتج لونًا من ألوان الأدب أو ليستنبط أصلا من أصول الفلسفة أو ليخرج ضربًا من ضروب الفن . وكما أنه محتاج إلى الصراحة المطلقة ليعلن إلى الناس ما وفق إليه من ذلك فهو محتاج إلى الحرية والكرامة والصراحة في كل ما يشارك الناس فيه من الوان النشاط . ولا عليه أن ينكره الناس أو يضيقوا به ، ولا عليه أن يمقته السلطان أو يسخط عليه ، فإنه لا يخاف سخط الناس ولا مقت السلطان فيها يتصل بعلمه وأدبه أو بفلسفته وفنه. وتاريخ المثقفين الممتازين حافل بالذين ضحوا بالراحة والأمن والحياة في سبيل الرأي بل في سبيل العقل ؛ فما ينبغي أن تنقطع هذه السلسلة ، بل ينبغي أن تتصل وأن يكون الاستعداد للتضحية والتعرض لها والإقبال عليها هو الذي يكف الجماعة عن إيذاء المثقف الحر ويردع السلطان عن اضطهاد العقل ، حين يشعر الناس ويشعر السلطان بأن

الإيذاء والاضطهاد لا يغيران من حرية العقل ولا يبلغان المؤذين والمضطهدين شيئًا . هذا هو المثل الأعلى للمثقف الممتاز ؛ فهل احتفظ المثقفون الممتازون في هذا العصر الحديث أم هل أضاعوه كله أو بعضه ؟ هل احتفظ العقل الممتاز بحريته المطلقة وكرامته النقية وصراحته التامة أمام المشكلات التى عرضت للأوروبيين في حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ؟ أليس بين المثقفين الممتازين من داهنوا في السياسة وصانعوا في الاقتصاد وشار كوا في الظلم الاجتماعي ؟ أليس بينهم من غرتهم المنافع العاجلة وأغرتهم المصالح القريبة فصانعوا ولم يكن من حقهم أن يصانعوا ، وسكتوا وكان الحق عليهم أن يتكلموا ؟

هذا هو الموضوع الذي عالجه جوليان بندا في الكتاب الأول من هذه الكتب الثلاثة ، وهو كما ترى يصور ناحية من نواحي الأزمة التي تخضع لها الحياة العقلية في هذا العصر الحديث.

أما الكتاب الثاني فقد عرض لناحية أخرى من نواحي هذه الأزمة العقلية ؛ فقد كثر القراء في هذا العصر بمقتضى انتشار التعليم ، وأصبحت أمم عظيمة قارئة كلها ، رجالها ونساؤها شبابها وشيبها ، بل صبيتها أيضًا . وكل هذه الطبقات القارئة في حاجة إلى الغذاء العقلي اليومي ، ولكنها مختلفة متفاوتة فيما بينها ؛ فمنها الطبقات ذات الثقافة العميقة الواسعة ، ومنها الطبقات ذات الثقافة المتوسطة ، ومنها الطبقات ذات الثقافة اليسيرة جدًا . وكل أولئك يريدون أن يقرأوا ، وكل أولئك يشترون ما يقرأون . وواضح جدًا أن أصحاب الثقافة العميقة الواسعة قلة لا تذكر بالقياس إلى أوساط الناس ودهمائهم ؛ فالذين يكتبون لهذه القلة أجدر ألا يصيبوا من الربح شيئًا يقاس إلى ما يصيبه الذين يكتبون لأوساط الناس ودهمائهم . وإذاً فهناك أزمة خطيرة يتعرض لها الكتاب الجيد المتقن الذي يصور

الثقافة العالية الممتازة ، والذي يحتاج صاحبه إلى أن يبذل فيه الجهد العنيف ، والوقت الطويل ، والتفكير العميق وإذا فلن يقبل الطابعون والناشرون على هذه الكتب الممتازة في أنفسها ، لأنها لا تضمن لهم ربحًا ، وقد تجر عليهم ، بل من المحقق أنها ستجر عليهم خسارة عظيمة. والأمر لا يقف عند هذا الحد ، فالناس في حاجة إلى القراءة ، ولكنهم في حاجة إلى القراءة السريعة اليسيرة السهلة ، لأن الحياة الحديثة تقتضي السرعة والسهولة واليسر ، والصحف وافجلات تقدم إلى الناس ما يريدون وأكثر مما يريدون . فما حاجتهم إلى الكتاب الجيد أو الردئ؟ بل الأمر أشد خطرًا من هذا .

فهذا الراديو الذي احتل البيوت كلها ، والأندية كلها ، والميادين كلها ، والذي يصحبك في القطار ، ويصحبك في السفينة ، ويصحبك في السيارة - هذا الراديو يغنيك عن القراءة : عن قراءة الكتب ، لأنه يحدثك في الأدب والعلم والفن ، وعن قراءة الصحف ، لأنه يحمل إليك الأنباء على اختلافها ؛ وعن كل قراءة لأنه يستطيع أن يشغلك ما دمت يقظان ، وأن يشعلك دون أن يشغلك ، وإنما هو مفتاح يدار فينصب عليك الكلام أو الغناء أو الموسيقى ، ثم يدار فيقطع عنك هذا كله ؛ ولا بأس أن تدعه يصيح بما يشاء ، وان تمضي أنت فيما تشاء ؛ تفرغ له إن أحببت ، وتعرض عنه إذا أردت . فما حاجتك إلى القراءة التي تفيد نظرك وعقلك ، و تشغلك بنفسها عن كل شئ . ولا تنس السينما ، فأنت واجد فيه متى شئت ما يرضي عينك وأذنك معًا ؛ فما حاجتك إلى الكتاب ، وما حاجتك إلى الصحف ؟ ولكن هذا الانتاج الذي تنشره الصحف ويذيعه الراديو والسينما شئ ، والانتاج العالي الممتاز شئ آخر . فإذا أغرق الناس في الاستمتاع بهذا الانتاج اليسير السريع ، ضعفت عقولهم وقلوبهم وملكاتهم ، وضعفت شخصياتهم ، وأصبح بعضهم

مشبهًا لبعض ، وأصبحوا وقد صِيغُوا على صورة واحدة هي التي يَصُوغهم عليها الراديو أو السينما أو الصحف . والواقع أن هذه الأدوات الثلاث تجتمع كلها غالبًا في أيد واحدة .

وإذاً فليس الخطر على العقل وإنتاجه الممتاز فحسب ، ولكنه على الحرية أيضًا وعلى شخصية الأفراد والجماعات في الوقت نفسه ؛ ومن أجل هذا وأشياء أخرى كثيرة غير هذا بعث جورج دي هامل صيحة الخطر المنكر في كتابه هذا الذي سماه " الدفاع عن الأدب " . وهو بالطبع يريد الدفاع عن الأدب الرفيع الذي لا ينتج في سرعة ولا يساغ في سرعة ، وإنما هو محتاج إلى الأناة والمهل لينتج ويساغ.

أما الكتاب الثالث فقصته أظرف وأعجب من قصة الكتابين الآخرين ، ذلك أن صاحبه قد أبى أن يكون مثقفًا خائنًا ، وأبى أن يذعن لمقتضيات الحياة الحديثة ، وصمم على أن يحتفظ بشخصيته كاملة ، وعلى أن يفرضها على مواطنيه فرضًا ، غير حافل برضاهم إن رضوا ، ولا بسخطهم إن سخطوا ؛ إنما هو مزمع أن يفكر ويعلن نتيجة تفكيره ، وأن يلاحظ ويعلن نتيجة ملاحظاته.

والشرط الأول للاحتفاظ بهذه الحرية المطلقة أن يضمن لنفسه استقلالها المادي والمعنوي . فأما الاستقلال المعنوي فشئ يتصل بإرادته وهو قادر على أن يوفره لنفسه متى شاء . وأما الاستقلال المادي فأمره يسير إذا تمثل المعنى الذي صوره شاعرنا القديم تصويرًا حسنًا حين قال : لعمرك ما في الأرض ضيق على امرئ

سرى راغبًا أو راهبًا وهو يعقل وقد تمثل صاحبنا هذا المعنى تمثلا حسنًا فعاش من عمله عيشة متواضعة ليس لأحد عليه فيها بد ولا صنيعة ؛ وهاجر من وطنه فلاحظه من بعيد وأرسل إليه كتبه من بعيد أيضًا . عاش في أسبانيا وفي جزر الباليار خاصة ، فلما شهد الثورة الأسبانية أنكر آثارها ، فهاجر من أسبانيا ، ( البقية على صفحة ٤٤  )

اشترك في نشرتنا البريدية