الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 775 الرجوع إلى "الرسالة"

ساعي البريد،

Share

ساعي البريد وما ينفك منطلقاً ... وكل باب عليه غير موصود

يسعى بأكداس أوراق مغلفة ... تفوح منهن أطياب المواعيد

خلف النوافذ أجفان مشوقة ... إليه تخفق من وجد وتسهيد

بدا فهز عقود الغيد مقدمه ... هز النسيم لحبات العناقيد

كم قبلة من فم العشاق يحملها ... علي يديه ويهديها إلى الغيد

يا ساعياً بابتسامات توزعها ... على الشفاه بلا منٍّ وترديد

كم وجه أم عجوز إن برزت له ... لم تُبق من أثر فيه لتجعيد

تلقي إليها كتاباً إن يصب يدها ... شدته باليد بين النحر والجيد

كأن كل غلاف منك ملتحف ... بابن إلى صدر تلك الأم مردود

وكم وكم رقعة كالحظ مشرقة ... وهبتها كل كابي الحظ منكود

يا واهباً كل بشرى حين جدت بها ... راحت تكذب عنك الفقر بالجود

أبعدَ بذْلك فينا ما بذلت نرى ... عينيك في مأتم والناس في عيد

لو تعلم الناس يوماً أنها سلخت ... أيامها البيض من ليلاتك السود!

اشترك في نشرتنا البريدية