تحدثنا فى العدد الماضي عن دولت أبيض فى ((سافو)) ثم عن على رشدى فى دور جان ، وقبل أن أنتقل إلى غير من الممثلين أرى انصافا بهذا الشاب المجتهد أن أقول إنه ظلم ظلماً كبيراً فى إسناد دور لا يليق به ولا يتفق مع طبيعته ،وإنه على رغم هذا قد بذل جهداً مشكوراً يستحق الثناء
ولا بد لي أن أذكر عباس فارس في دور ( ديشليت ) ومنسي فهمي في دور ( كودال ) وفؤاد شفيق في دور ( سيزير ) فهؤلاء الثلاثة بلغوا درجة كبيرة من النجاح ، وإليهم الفضل في النهوض بالرواية والوصول بها إلى درجة تجعل الجمهور يتقبلها ويستسيغها وأما المناظر فمنقولة عن المناظر التي أخرجت بها الرواية في فرنسا ، وقد استطاع الأستاذ أدمون تويما مدير المسرح أن يقنع الأستاذ عزيز بإخراجها في ثوب عصري ولكنه فيما أرى أخفق في إقناعه بالاستغناء عن الصباح البترولي في الفصل الأول ، فقد
كان مضحكا أن نرى الشاب الفقير الذى يسكن الطابق الخامس يضئ غرفته بثريا كهربائية كبيرة ! و برغم ذلك نراه يضئ مكتبه بمصباح بيرولى ! إن التقيد بالأصل دون إستعمال العقل يبعث السخرية ، وكان أولى بالمخرج أن يضع بدلاً من المصباح البترولى مصباحاً كهربائياً للمكتب
أما الإضاءة فعادية ، وبودي لو يعنى المخرج بتوزيع الضوء ومساقطه حتى لا تتعارض ظلال الممثلين وحتى لا يقع ظل ممثل على زميله وأن يختار من ألوان الضوء ما يلتئم مع جو المواقف
الترجمة
نقل القصة إلى العربية الأستاذ محمود كامل المحامي ، وقد لاحظت الفرقة بعد أن نقدت المترجم الأجر أن الترجمة غير دقيقة ، فعهدت إلى لجنة مؤلفة من الأساتذة أدمون تويما وإبراهيم الجزار وسراج منير بمراجعتها فاستغرق عملها ٢٧ يومًا . وقد اطلعنا على صفحات عديدة فشاهدنا الكثير من التصحيح والتبديل ، فكان أثر هذا أن أصبحت القصة تحوي أكثر من أسلوب واحد ، وكنا نفضل لو أن المترجم اشترك مع أعضاء هذه اللجنة لتجنب هذا الخلط .

