الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 903الرجوع إلى "الرسالة"

(ساهم والأقلام الحمر)

Share

قرأت في الرسالة الغراء (٨٧٩ ) تحريا في اللغة للأستاذ عبد  الجواد سليمان قال فيه أنه (يرى أن كلمة (ساهم) تؤدي معنى  الاشتراك، ولا غبار علينا إذا استعملناها في هذا المعنى) وذكر  الأستاذ دليله على ذلك بيتا لشاعر أموي هو الحكم بن معمر الخضري  وبيته: -

تساهم ثوباها ففي الدرع غادة     وفي المر طلغاوان ردفهما عبل

وأضاف الأستاذ إلى ما سبق قوله (ولا يمكن أن يكون معنى  (تساهم) هنا إلا الاشتراك في الاقتسام. فلعل الأفلام الحمر ترحم  هذه الكلمة وتهبها حريتها لتعيش) وأقول أن ما أستنتجه الأستاذ  من معنى (تساهم) صواب وقد ذكرته المعاجم جاء في المنجد (الطبعة  التاسعة ١٩٢٧) في مادة (سهم) تساهموا الشيء: تقاسموه)  والأفلام الحمر لا خصومة لها مع (تساهم) لأنها شرعية التكوين،  ولكنها ستستمر في مطاردتها (ساهم)  فلم تثبت لها المعاجم أصلا  ولم يجد الباحثون في ما يحتج به من الشعر ما يبرر قبولها، أما قول  الشاعر الخضري فقد ورد في حماسة أبي تمام (١) على هذه الرواية:

تساهم ثوباها ففي الددرع رأدة     وفي المرط لغاوان ردمنهما عبل

وتساهم فعل ماض أي اشترك ثوباها الخ. وجاء عن هذا البيت  في الموجز من شرح التبريري على حماسة أبي تمام: (التساهم:  التقاسم)  فدلنا بالمدر على صيغته الماضية لأن صيغة (التفاعل)  لا تأتي إلا من (تفاعل) . ولو كانت رواية البيت: (يساهم ثوباها)  لصح أن يكون شاهدا أي ألا يكون مضارعا لساهم.

(١) ج س ١٠٦ مطبعة محمد على صبيح الطبعة الثانية ١٣٥٥ هـ . الحلة (العراق)

اشترك في نشرتنا البريدية