كان يوم ٩ فبراير موسماً حافلاً بكلية الآداب؛ فلقد غص مدرجها بمختلف الطبقات من أساتذة وطلاب ومدعوين، خفوا للاحتفال بذكرى مولد جلالة الملك - أعزه الله - وتلك سنة درجت عليها الكلية كما قال الدكتور حسن إبراهيم في كلمته التي افتتح بها الحفل - وكان جميلاً أن نرى ونسمع ألواناً جديدة من المظاهر التي عبرت عن اتجاهات الفن في العصور الحديثة ونال معظمها إعجاب النظارة - غير أنه استدعى انتباهي شئ واحد قصدته في هذه الكلمة - ذلك هو قصيدة الشاعر (رجاء العربي) الطالب بكلية الآداب ومطلعها:
صدت على فنٍ طيور الوادي يا حسن ما صدح الحمام الشادي
وهي جميلة حقاً حتى استعيدت اكثر أبياتها مما دل على حسن وقعها، ولكنه خيل إلى عند ما سمعتها أنني أستعرض ماضياً وقع؛ وقد كان ذلك حقاً!
فالقصيدة لشاعر معاصر هو الأستاذ محمد عمر - قالها بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك (فؤاد) طيب الله ثراه وعنوانها: (آية الولاء) ، والقصيدة بين يدي كما سمعتها من شاعرنا الجامعي بتحوير استدعته المناسبة فإلى من سمعوا هذه القصيدة أسوق ذلك التصحيح خالصاً
لوجه الحق.

