الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 224 الرجوع إلى "الرسالة"

سرقة لوحة زيتية قيمة من متحف ليبزج

Share

سرقت في صباح يوم ١٠ أكتوبر الجاري من متحف  ليبزج لوحة زيتية للرسام الألماني لوكاس موللر المعروف باسم  لوكاس كراناخ. وتمثل اللوحة المسروقة رسماً فضياً لموسى الكليم وفي يده  الألواح التي كتبت عليها الشريعة اليهودية، وظهر في مؤخر  الصورة الشعب اليهودي.

وقد رسمت هذه اللوحة منذ حوالي ٤٠٠سنة، وكانت تعد  من أثمن اللوحات الموجودة بمتحف ليبزج وتقدر قيمتها بخمسة  وعشرين ألف مارك تقريباً. والذي تهمنا معرفته هو أن لوكاس كراناخ هذا فنان ألماني  أصيل ولد سنة ١٤٧٢ بكراناخ في أوبر فرانكين، وكان مصوراً خاصاً لقصر الأمير فريدريش العاقل بفيتيمبرج، واشتغل بكثير  من الأعمال كالصيدلة وبيع الكتب إلى جانب اشتغاله بالفن،  وكان له مصور كبير للتصوير.

وقد اختير عمدة لبلدة فيتمبرج المذكورة سنة ١٥٣٧ وكان  صديقاً حميماً لمارتن لوثر صاحب المذهب الديني المعروف، ومات  سنة ١٥٥٣في نفس البلدة. وكان كراناخ أهم أستاذ في الفن الألماني في كل منطقة  سكسونيا دون نزاع، وقد غلب على فنه في أول أمره طابع الدقة  والقوة في إبراز المميزات الشخصية واستمر كذلك حتى سنة ١٥٢٠  إلا أنه بعدئذ تهاون بعض الشيء في إخراج قطعه فجاءت ناعمة  وأقل قوة مما سبقها.

والدارس للوحاته يلاحظ أنه كان ميالاً إلى الوجوه المربعة  وكثيراً ما جعل سيقان النساء أطول من القدر المناسب. ويعتبر كراناخ مصوراً ألمانياً شعبياً متبسطاً في اختيار مواقفه  تخير ألوانه من تلك التي تميل إلى المرح والبهجة. وله عدة لوحات كثيرة بالزيت وبالقلم الرصاص وبالحفر على  الخشب محفوظ معظمها في ألمانيا وقليل منها في فيينا وفلورنسا وغيرهما

والعبرة هنا هي أن الزمان لم يمنح مصر بعد فناناً يستطيع  تاريخ الفن أن يسجل اسمه من حيث الاتجاه الجديد أو الابتكار  أو المقدرة الفذة؛ ذلك لأننا قوم نسجل لأنفسنا بأنفسنا النبوغ  والعبقرية دون حاجة إلى تسجيل التاريخ. ا. م

اشترك في نشرتنا البريدية