الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 284الرجوع إلى "الرسالة"

سر العالم

Share

عندما مرت الدهور، وتردد النحل على حدائق الصيف، وابتسم القمر لزنبقة المساء، وبعث البرق قبلاته النورانية للسحب، وسرح ضحكاته في الفضاء.. وقف الشاعر في ركن مشحون بالأشجار مكال بالسحب ، وظل قلبه صامتا كالزهرة ... يستطلع خلال أحلامه كما يضل الهلال، ويهيم كما يفعل نسيم الصيف لغير ما فرض.

وفي إحدى ليالى إبريل عند ما بزغ القمر كفقاعة ماء من أعماق الغرب ... وكانت إحدى الفتيات مشتغلة برى النبات وأخرى تطم غزالها، وثالثة ترقص لطاووسها بدأ الشاعر يعنى: و آه ... أنصتوا لأسرار العالم ... إلى أرى أن الزنبقة شاحبة مصفرة لأنها تحب القمر وزهرة اللوتس تسحب قناعها أمام شمس الصباح، والسبب جلى لو أنعمتم التفكير. ومعنى طنين النحل في أذن الياسمين الصبوح قد عزب عن خاطر العلماء ولكن الشاعر يعلم .. !)

وذهبت الشمس فى تورد الحياء ، وصمد القمر متمهلا خلف الأشجار ، وهمست ريح الجنوب لزهرة اللوتس أن الشاعر ليس بساذج كما يظهر منه. فشبك الفتيات والشبان أيديهم وصاحوا: لقد انكشف سر العالم . . ! ) تم نظر بعضهم في عين بعض وأنشدوا : ليطر سرنا أيضا على أجنحة الريح .. ! )

اشترك في نشرتنا البريدية