يظهر أن عجائب الاختراع البشري لن تقف عند حد، وأننا قد نشهد في المستقبل القريب سفناً جوية جبارة تشق جو المحيط، كما نشهد اليوم السفن المائية الجبارة تشق عباب المحيط؛ ففي أنباء أمريكا الأخيرة أن المستر شولر كلنهانز مهندس الشركة الجوية الكبرى التي أنشأت أهم وحدات الأسطول الجوي التجاري الأمريكي، قد وضع تصميماً جديداً لسفينة هوائية جبارة لا تقل في حجمها عن سفينة بحرية حقيقية. وقد شرح المستر كلنهانز تصميمه أمام مجمع العلوم الجوية في سان فرنسيسكو، وقال إن تكاليف السفينة الجديدة تبلغ نحو أربعة ملايين جنيه، وأنها تستطيع أن تخترق المحيط من نيويورك إلى ليفربول في إحدى عشرة ساعة فقط، ويستغرق صنعها على الأقل أربعة أعوام من العمل المتواصل. ويقول المستر كلنهانز إن الأمر ليس خيالاً وإنما هو مشروع علمي قتل بحثاً ودرساً من الوجهة الفنية، وتأكدت صلاحيته وإمكان تحقيقه بالتجارب العلمية، وسيكون وزن السفينة الجديدة نحو ١٥٠٠ طن، وطولها نحو ٣٧٥ قدما، ومحيطها نحو ٥٥٠ قدماً، وسيجهز محركها بقوة مائتي ألف حصان، ويمكن أن تحمل مائة عامل ومهندس، وخمسمائة راكب، وخمسمائة طن من الوقود لتكفي اختراق المحيط، وخمسة وعشرين طناً من العفش. وتطير هذه السفينة الجبارة بسرعة ثلاثمائة ميل في الساعة،
وعلى ارتفاع اثني عشر ألف قدم. ويقول مستر كلنهانز في ختام تقريره إنه يكفي وجود المال اللازم ليخرج مشروعه في الحال إلى التحقيق العملي.

