فى سنة ١٩٤٠ تبرعت صاحبة العصمة السيدة قوت القلوب هانم مع الدمرداشية بجائزة مالية لأحسن قصة عربية أو مصرية ، مساهمة منها فى إحياء الأدب العربى ، ووكلت إلى مجلة "الثقافة " تنظيم مسابقة لنيل تلك الجائزة . فما إن طلعت المجلة على قرائها تحمل هذا النبأ حتى انهالت عليها عشرات العشرات من القصص .
وقد اجتمعت للتحكيم فيها هيئة من أساطين الأدب والتاريخ الذين تزدان بهم مصر بين الأقطار الناطقة بالضاد ، وهم حضرات أصحاب العزة الدكتور طه حسين بك والأستاذ أحمد أمين بك والأستاذ محمد فريد أبو حديد بك ، فأجمعوا حينذاك على عقد لواء الظفر بالجائزة لقصتين احداهما عربية والأخرى مصرية قديمة .
وكانت القصة العربية لواضعها الاستاذ على أحمد باكثير سلامة القس التى استمد موضوعها من التاريخ الإسلامى واستوحى فكرتها مما جاء فى كتابى الأغانى لأبى الفرج ، وحديث الأربعاء لسعادة الدكتور طه حسين بك عن قصة سلامة جارية ابن سهيل . وقد نشرت " الثقافة " هذه القصة فى أعداد متوالية ابتداء من العدد ١٢٧ .
ولما كان المنتج السينمائى الفنى الكبير (توجو مزراحى) يتوق منذ زمن بعيد إلى اخراج فيلم تقوم بالبطولة فيه كوكب الشرق الممتاز ( أم كلثوم ) وحانت له الفرصة وقع اختياره على هذه القصة المليئة بالحوادث والعير العالية . وأم كلثوم فى فصاحة نطقها وقوة صوتها وحلاوة تغريدها وشدوها خير من تمثل صاحبة القصة (سلامة) وقد وضع الحوار والألحان لهذه القصة الأستاذ بيرم التونسى واشترك فى تمثيلها نخبة من كبار الممثلين وتعرض الآن (سلامة ) فى سينما ستوديو مصر

