الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 698 الرجوع إلى "الثقافة"

شاعر يترهب !

Share

ما للهوى يبغى الغداة طعانى         وأنا الذى حطم الغرام كيانى ؟ أو ما كفاه أن قلبى محرق            أصلته فى نار الشقاء غواتى ؟ أو ما كفاء أن روحى شارد          غدرت به بوعودها العينان ؟ أو ما كفاه مالقيت من الضنى       حتى يعود مهيجا أحزانى يا ليتنى لم أحمل القلب الذى        يعنو لطرف الكاعب الوسنان ويهزه مبس القدود تدلها             ويذيقه خمر الردى التهدان ويهيم فى سحر الجمال وينتشى       ويذوب من دل المها ويعانى ويح الغرام ! لقدرا فى مقتلا           فأعد مسموم الفنا ورمانى حين التقيت بغادة حورية           جلست على عرش الجمال الجانى فأجبتها والشوق يرعد فى دمى     والوجد يهدر عاصفا بكيانى واهآ فاتى . فداثرت لواعجى       ولقد كفانى ما لقيت كفاتى فدعي فؤادي في الهيب وشأنه       وذرية ينسح بإئسا أكفاني الله يعلم أن قلبى فى الهوى           دنف ، وأنى فى الصبابة عانى       لكنني لاقيت ما لم يلقه               أحد ، فعدت محطم الوجدان كم كنت أسمى قبل ذلك مغرما        أتلمس القلب العطوف الحانى الليل كم سامرته مترفيا               عود الحبيب بمهجة الولهان والبدر كم ناجيته متخيلا             طيف الحبيب بوجهه الفنان

والزهر كم دغدغته مستنشقا       نفح الحبيب بعطره النشوان والطير كم ناغيته متسمسعا        نقما تشاغلنى به الشقتان والربوة الغناء . . كم أنشدتها    شعر المحب ، وغنوة الهيمان والكأس بالكأس كما ترعتها      حتى تضيق سلافتى ودنانى ! والبحر كم ساحلته ويخافقى      لجج من اليأس العنيد القانى والزهر الملهوف كم أنطقته        بالوجد ، والأشواق والتحنان والفجر كم أبكيته بقصائدى     والنجم كم أشجيته بكماتى والسهد كم عانيته وبلوته           متقلبا فى لوعة ودخان والمقدع العموم كم أصليته       لهبا بضرمه أغلى أشجانى . والحجرة الظلماء كم أزقتها        بتأوهات العاشق اللهفان والأدمع الخرساء كم ذرفتها        حتى ندب النار فى أجفانى والشمل المهزون كم أججته        بتلهب الزفرات والخفقان ومضت بى الأيام فى دنيا الهوى    لم أجن غير شقاوتى وهوائى فرجعت مطعون الفؤاد مضرجا     واهى الجناح مصدع البنيان ووأدت أمالى ، ودست أزاهرى      وحطمت قيثارى وعفت دنانى . فلتتركينى يا هواى فإننى           أفنى شبابى فى لظى حرمانى !

(الإسكندرية )

اشترك في نشرتنا البريدية