من بالسامر محزونا وحيا من بعيد
لا رنين السعد في الصوت ، ولا لحن نشيد
صوته مثل الصدي الحائر في أعماق بيد
وعلى سيمائه الأيمن وإعياء الطريد
قيل : هذا شاعر طال نواحه
قلبه المكلوم لا تؤسي جراحه
كم شدا في أمسه الدابر باللحن الرفيع
وأناشيد تملها قاريء الربيع
لم يعد يملك إلا صور الحب الصريع
في فؤاد لم يعد غير جراح ونجيع
لا غنا الشاعر يعلو ، لا مراحه
قلبه المكلوم لا تؤسي جراحه
وقف الشاعر حينا ، وتواري بعد حين
هو في واد من الصمت قصى وحزين
قد سري يرزح بالآلام يخطو في سكون
وتبدي وجهه الناحل جياش الحنين
وجه سار لم يلح بعد صباحه
قلبه المكلوم لا تؤسي جراحه
بغداد

