اطلعت فى عدد يوم الأحد الماضى من جريدة ( الإجبشان مايل ) الإنجليزية على كلمة كتبها مكاتب فاضل بمناسبة قصيدة أخى الشاعر الأستاذ على محمود طه " أغنية الجندول " التى غناها الأستاذ عبد الوهاب فى الإذاعة المصرية
وكل ما جاء فى الإجبشان مايل خاصا بشاعرية صديقى فهو حق ؛ وصديقى شاعر مجيد له وثبات وومضات معروفة . إلا أن الكاتب الفاضل ذكر أن علي محمود طه " هو الشاعر الشرقى الوحيد الذى سحر بجمال الطبيعة فى الغرب وسجل هذا الجمال فى شعره الغنائى "
والواقع أن هذا الكلام بعيد من الحق كل البعد ففى الشرق شعراء كثيرون اطلعوا على مباهج الطبيعة فى الغرب وسحلوها في شعرهم قبل أن يشدو على محمود طه ببيت ، وقبل أن يزور أوربا زيارته العابرة بزمن طويل
وإذا خلينا شوقيا وحافظا ومطران فهناك كثير من الشعراء الشرقيين تغنوا بمحاسن الطبيعة الغربية فى شعر عربى جميل
أين إيليا أبو ماضى وقصيدته " العوسجة " وأين مخائيل نعيمة وقصيدته الخالدة " النهر المتجمد " وابن شكر الله الجر وقصيدته " شلال تيجوكا " التى نشرت بالمقتطف سنة ١٩٣٢ ؟
ولصديقى العتيق ( فى الصداقة لا فى السن ! ) الدكتور بشر فارس قصائده الغنائية الخالدة فى وصف الطبيعة الأوربية ، وقد نظمها متأثرا بالجو الغربى الذى عاش فيه زمنا طويلا ، وقد نشر المقتطف أكثر قصائده منذ سنة ١٩٢٨ كقصائده الأربع " الخريف والشتاء ، والربيع ، والصيف فى باريس" ، ثم الخريف فى برلين . وأخر قصائده " فى جبال بافاريا " التى نشرت في مقتطف مارس سنة 1937 وأعادت نشرها مجلة " الجمهور " البيروتية فى العام نفسه
وأغلب شعر " الشاعر القروى " فى وصف مجالى الطبيعة فى أمريكا الجنوبية . ولزميلى الأستاذ فخرى أبو السعود شعر
كثير في وصف الطبيعة الاوربية وخاصة مقاطعة " ديفون" الإنجليزية التى عشنا فيها زمانا
ولكاتب هذه الكلمة قصائد كثيرة تنشر فى محله المقتطف من سنة 1935 إلى الان تحت عنوان ( وحى انجلترة ) نذكر منها " ديفون الجميلة " وأرض شا كسبير " وبحيرة دندرمير " والقرية النائمة - مقتطف ديسمبر سنة 1939 ، وقد سجلت تذكارا لزيارتى القصيرة للجبل الأبيض بفرنسا قصيدة فى مقتطف ديسمبر سنة ١٩٣٧ عنوانها " ثلاجة الجبل الأبيض " ...

