كلما قبَّلتُ فاها أسكرتني شفتاها
وهما كأسان من صَهْـ باءَ لا أسلو هواها
صَبَّها باخوسُ في فيـ ها وكوبيدُ احتساها
فغدا باخوس رباَ وكيوبيد إلها
شفتاها غنُوَتا نجـ وى لعشَّاق صباها
اسمعُ الأنغامَ بالأذ ن وبالعين أراها
أي لحن ذلك اللحـ ن الذي قبَّل فاها؟!
شفتاها منهل الأشـ واق للصب المشوق
وشعاعان من الشمـ س زهتْ وقتَ الشروق
وهما عاشقةٌ ما لت على صدر عشيق
مَن رأي جمرة نار فوق قوسٍ من عقيق؟
أو رأي الورد زها واخـ ضلَّ في كأس رحيق؟
تنهلُ الأنظارُ منها رِيَّها وهو صداها!
ويودُّ الثَّغر لو كا ن محيَّاها شفاها!
فما ذاك الفم الور ديُّ ريُ وعبير
شفتاه من صفاء النَّـ فس ورح وضمير
وهما من رقة الإحـ ساس شعر وشعور
ومحياها هو الجنـ ةُ والثغر سعير
وهي الحسناء من خفَـ تها كادت تطى!
أنا أهواها وتهوا ني ولن أهوى سواها
شفَّها الوجد ولكن شفتاها. . . شفتاها!!

