تفضلت الثقافة " بنشر كلمة لى باقتراح معين يساعد على توفير بعض القوت لصغار الزراع ، فلها مني جزيل الشكر على ما تفضلت به. أما ذلك الاقتراح فهو الأخذ بمبدأ التدرج التصاعدي ، وبمبدأ إعفاء حد أدنى من الضريبة في أمر ضريبة الأراضي الزراعية ، كما أخذنا بهما في أمر ضريبة الإيراد . وأردفت تلك الكلمة بأخرى اقترح تقرير الالتزام العلاجي بالقرى لتوفير أسباب العلاج والوقاية لهذا النفر من أبنائنا ، وهم الغالبية والأعمدة التي يقوم عليها صرح الجماعة المصرية . لكن المجلة - على ما يظهر - لم تجد من الملائم حشر كلمتي العارية بين درر الأدب السائغة التي يحويها كل عدد من أعداد الصحيفة الراقية ، بيد أني أرى في الجرعة المريرة بعض الشفاء من أدواء هذا المجتمع الكثيرة . وأعلم أن القائمين على تحرير
المجلة صفوة مختارة من إخواننا ، أخذوا أنفسهم منذ ربع قرن بالعمل المجهد المتواصل لرفع شأن هذه البلاد والنهوض بها . ولعلهم - مثلي - يؤمنون بأن الفلاح محتاج إلى مناصرتهم وعونهم لإيصال صوته الخافت إلى المثقفين . ليأخذوا بيده ، ويرفعوا عنه حيفًا اكتنفه طول حياته وفي جميع أدوار التاريخ المصري . من أجل هذا أسجل هنا عتابي ، وهو عتاب الصديق الصدوق.

