الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 271الرجوع إلى "الرسالة"

شك وأمل

Share

وقنعت منك بنظرة وبلفتة   وطفقت أحلم بالنعيم المقبل

أصغي إلى رنات صوتك مثلما   يصغي الغدير إلى هزيج البلبل

وشربت من هذا الحديث المشتهي

كأسا ألذ من الرحيق السلسل

كاشفتك الحب الدفين فأشرقت   عيناك تفحصني وتنكر مقولي

وظننتني ألهو بقولي مثلما   يلهو الوري في خسة وتبذل

إني أمحضك الوداد فصدقي   فالشك يطعن مهجتي في مقتل

لوددت أن يبدو فؤادي حاسرا   لتري وفائي في هواك فتعدلي

ستجيئك الأيام بالخبر الذي   ينبيك عن قلبي فلا تتعجلي

أو ما قرأت الحب في عيني وفي   نبرات صوتي الواجف المتبلبل

وأبنت لي شطرا من الهم الذي   يجثو على جنبيك مثل الجندل

فبكى فؤادي حسرة وعجبت من   دنيا تغر الناظرين وتبتلي

أفمثل هذا الحسن يجرع في الأسى

ويبيت في ليل بهيم أليل

أخشى عليك لهيب حب جامح   فأصد عنك وفي صدودي مقتلي

ألقاك بالذكرى على رغم الألى  بخلوا علينا باللقاء الأول

لأطعت فيك صبابتي مستهترا   لولا حديث المحنقين العذل

لكن بحسبي أن قلبك عالم   بنوازعي وخوالجي وتعللي

إني لأهزأ بالعوالم كلها   ما دمت أشعر أن قلبك صار لي

(الإسكندرية)

اشترك في نشرتنا البريدية