الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 959الرجوع إلى "الرسالة"

شوقى والرصاقى أيضاً:

Share

تحت هذا العنوان وفى تعقيبات صديقنا المعداوى بعدد الرسالة

(٩٥٣) أدهنا مقارنة أدباء العراق بين شوقى والرصافى وتقديم الثنى على الأول كما أورد ذلك صديقنا الناصرى

أنجبت مصر شوقى وحافظ ومع أنهما شاعران مصريان فقد  كاد الإجماع يكون منعقداً فى مصر والأقطار العربية كلها على تقديم شوقى على حافظ ولم يشذ عن ذلك إلا فئة قليلة فى مصر

وعندما رثى أستاذنا الزيات صديقه الرصافى - برد الله ثراه -  فى الرسالة الغراء غداة منعاه؛ أذكر أنه أعتبر خامس خمسة  تكونت منهم (قيثارة الشعراء العربى الحديث) وإذا خانتنى الظروف فعز على أعثر على ذلك العدد من الرسالة فلن تخوننى الذاكرة  فى استذكار ما قرره الزيات آنذاك.. حيث شبه أولئك الشعراء  الخمسة الراحلين بأوتار القيثارة. فقارب بين شوقى والزهاوى، وشابه  بين حافظ والرصافى، وأفرد المطران، وتقسيم أستاذنا الزيات أدنى  الانصاف بحيث تكون المقارنة بين شوقى والزهاوى أكثر مناسبة منها بين شوقى والرصافى. نقول ذلك وإن منا لا نجد مبرراً لهذه المقارنة ولا مجال لها إلا لإذا وضعنا فى الكفة المعادلة لكفة شوقى شاعراً كالمتنبى والمتنبى فقط، لا إبن الرومى ولا أبا تمام اللذين زكاهما للمقارنة صديقنا المعداوى - مع تقديرنا لآرائه فى النقد - ورحم الله شوقى القائل: -

ولى درر الأخلاق فى المدح والهوى ... وللمتنبى درة وحصاة

ثم لماذا ينجح إخواننا العراقيون إلى هذه الإقليمية البغيضة ويتهمون الرسالة وعهدنا بها منذ أن عرفناها لا تفرق بين أوطان  العروبة، بل بعكس ذلك، فإن كتابها ينادون دائماً بإزالة هذه  الفوارق الوهمية القائمة فى بعض الأذهان! حبذا لو اعتبر العراقيون شوقى شاعرهم وشاعر الأقطار الشقيقة الأخرى قبل أن يكون شاعر مصر.. لأن الشوقيات تغنت بأمجاد تلك الأقطار أكثر من تغنيها بمجد مصر. ولعله من القوق لشوقى الذى أنكر الإقليمية فى وطنه العربى الكبير أن ننظر إليها من زاويتها الضيقة المظلمة

الخرطوم

اشترك في نشرتنا البريدية