الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 606الرجوع إلى "الثقافة"

صلوات فى محراب الجمال

Share

يا حبيبى ها هو المعبد لهفان ينادى

هزه الشوق فغنى . . وهو نشوان المهاد

إن فى حاناته خمر المنى تغرى فؤادى

فتنة أنت ! وما أحلاك . . أحلامى الشوادى

أشرقى فى قلبى الظمآن لا تقسى عليا

قربى ثغرك منى . . نعلن السر الخفيا

هدلى شعرك فوقى . . ظللى الصب الشقيا

زورقا أسرى ! وما أنت سوى الشط لديا

أنت ما بين فراديس الهوى العذرى زهره

نبعك الرفاف فى قلبى فهل تنسين نهره ؟

نهره الشادى ! به الأحلام فى أعمق سكره

أنا زادى من جمال الله فى وجهك نظره !

يا ملاكى أنا فى المعبد فى طهر الصلاة

فمتى ألقاك تختال ربيعا فى فلاتى ؟

وأرى جدب المنى ينبت فى حقل حياتى

الأمانى فوق نهدين هما قيثار ذاتى !

ذبت فى معنيهما . فى السحر . . فى الفن البديع

ضاربا فى الكون كالمجنون . . كالطفل المروع

أقبل الليل . . وللنار هدير فى الضلوع

وأرى الأرغن قد غص بألحان الدموع

قد شجانى فى قفار الوهم ليل سرمدى

ونجوم غرقت . . والليل بحر غسقى

ورياح عصفت والكون فى عينى رئى !

مات فى صمتى . . وأوهامى ناى عبقرى

أنت طيف من سماء الله كالإشراق لاحا

أنا غالبت جنونى حينما هاج رياحا

بين وديان فؤادى مارد الخطو نواحا

آه لو هدأت آلامى وضمدت الجراحا !

أنت ! ما أنت سوى الجنة قد فاحت عطورا

زقك الفن جمالا يملأ الأكوان نورا

أنت ! ما أنت سوى السحر الذى فاض بحورا

كل ما فيك ينادى . . ساحر الطرف نضيرا

أنت ! ما أنت سوى نبع بحانات السماء

فاسقنى منه اسقنى أدفن مع اليأس شقائى

أنت ! ما أنت سوى وحى . . وفجرى . . وغنائى

وربيعى وزهورى . . فى أماسى الوضاء

حدثنى قلبى فى الأوهام إن ضل ضلاله

وارتمى فى اليأس حيران ولم يشرق هلاله

حدثيه ربما ينسى الذى فات من مناله

بسمة أنت بثغر الروض قد رفت حياله

التباريح . . الغضاب . . السود قد ألوت بجامى

أنا ظمآن على المنهل رعشان الكلام

أنا فى الدنيا غريب أنا فى سجن الهيام !

ويح من زف ربيع العمر قربان غرام

اشترك في نشرتنا البريدية