نشرت صحف هلسنجفور نبأ غريباً عن عثور بعثة للصيد على مخلوق مدهش نصفه قرد ونصفه إنسان في بعض إحراج ريغا عاصمة لاتافيا. وتفصيل النبأ أن بعثة صيد كانت تجوس خلال
إحدى الغابات الكبيرة في تلك المنطقة، فلحظ بعض أفرادها ذلك المخلوق جاثماً عند ساق شجرة؛ فلما اقتربوا منه فر هارباً، وتسلق أحد الأغصان المدلاة، وصعد إلى أعلى الشجرة برشاقة مدهشة؛ فصوب أحد الصيادين بندقيته إليه وأطلق النار عليه فصاح المخلوق صيحة مزعجة؛ وسقط على الأرض مضرجاً بدمه. ولما قبض الصيادون عليه وجدوه مخلوقاً عارياً وقد نما الشعر في جسمه حتى غطاه. فحملوه إلى القرية القريبة، وهنالك تبين أن هذا المخلوق كان عاملاً في إحدى المزارع، وقد فر منها منذ بضعة أعوام ولم يظهر له أثر بعد.
ولا يستطيع هذا الإنسان القرد أن يتكلم، كما أنه لا يفهم ما يقال له؛ ولكنه يصيح سروراً حينما يقدم إليه اللحم والفاكهة. وقد أثار هذا الاكتشاف الغريب اهتماماً خاصاً في الدوائر العلمية؛ ويرى بعض الباحثين أن اكتشاف مثل هذا المخلوق يدلل بصورة حية على الصلة القوية التي توجد بين الإنسان وبين بعض أنواع القردة، وهي صلة يدلل عليها العلامة داروين في كتابه (أصول الأنواع) ؛ ثم إن منظر هذا المخلوق يذكرنا بالإنسان الأول في أطوار هجميته الأولى في عصور ما قبل التأريخ

