الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 972الرجوع إلى "الرسالة"

صور إسلامية رائعة. . .

Share

كان النبي صلى الله عليه وسلم، يتأهب لإحدى الغزوات،  وأخذ يعبئ الشباب للميدان، فإذا بغلام - هو رافع بن  خديج - يندس بين الصفوف، ويتطاول على أطراف قدميه،  ليبدو للرسول الكريم في طول من هم أكبر منه سنا. . فيضمه  إلى من يختارهم للميدان!. .

فأين من هذا الغلام أولئك الشبان، الذين يتهربون من  الجندية، ولو كلفهم ذلك بتر أيديهم، ليظهروا بمظهر العجزة. .  وأولئك الذين يشيعهم أهلهم بالبكاء والنحيب. . كأنما يساقون  إلى الموت!. .

لما علم عمر بن عبد العزيز أن ابنه اشترى خاتما بعشرة آلاف  درهم أمر بمصادرته. . وأنبه بقوله: هلا بعته وأطعمت بثمنه  عشرة آلاف جائع!. .

ونحن لا نطالب من آتاهم الله بسطة في المال بأكثر من  أداء الزكاة. . التي فرضها الله عليهم. فيكون في أموالهم حق  معلوم، للسائل والمحروم!. .

أصيب أحد الصحابة بعلة استدعت بتر جزء من جسمه،  فسألوه عن الوقت الذي يراه مناسبا لهذه العملية، فاقترح البعض  أن تجري له عملية البتر أثناء نومه، فلا يشعر بألم. . ولكن  الرجل المؤمن قال: لا. . ابتروا ما تشاءون من جسمي. . وأنا  أصلي بين يدي الله؟!. . ومعنى ذلك أنه في صلاته ينصرف بكل  حواسه ومشاعره إلى الله!.

فأين من هذا الصحابي هؤلاء الذين إذا قاموا إلى الصلاة  قاموا كسالى. . وإذا صلوا ملأت صدورهم الوساوس. . ومشاغل

لحياة. . . لاهية قلوبهم!. .

ويروي لنا القرآن الكريم قصة (سليمان)  عليه السلام،  إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد، فقال إني أحببت حب  الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب. . ففاتته صلاة العصر  وهو يستعرض الجياد. . . فأمر أن يردها إليه، هذه الجياد التي  شغلته عن الصلاة، وطفق مسحا بالسوق والأعناق. . . حتى  قضى عليها. . تكفيرا لذنبه!. .

فأين من هذا العبد الأواب، أولئك الذين تصرفهم مشاغل  الحياة من المحراب. . ويشرون الحياة الدنيا بالآخرة. . فتمتلئ  بهم المقاهي، ودور اللهو، وهم عن ذكر ربهم غافلون!. .

هذه صور رائعة، مما يزخر به تاريخنا الإسلامي، أسلط  عليها أنوار   (الرسالة)  الوضاءة. .ليتدبرها من كان له قلب  أو ألقى السمع وهو شهيد. . والسلام على من اتبع الهدى!. .

اشترك في نشرتنا البريدية