عزيزي رئيس تحرير مجلة الثقافة :
جاء في عدد " الثقافة " الماضي تحت العنوان المتقدم ، وهو بغير إمضاء ، ما يلي :
" ولكل إنسان ضغطا دم يؤخذ أحدهما حين يضرب القلب بأقصى قوته ، وهذا بقرب من عمر الإنسان مضافا إليه مائة ، أي يكون ١٤٠ لمن عمره ٤٠ سنة . . أما الآخر فيؤخذ حين يسترخي المرء ويستريح القلب الخ " .
وأظن أن الصواب فيما كتب كاتبكم الكريم هو مالي : إن دم الإنسان له حقا ضغطان ، ولكنهما ليساعلي ما وصفتم ، فهذان الضغطان واقعان متلاحقين في كل دقة من دقات القلب فالقلب ينقبض فيدفع الدم في الجسم فيزيد ضغطه في الشرايين فيبلغ مثلا ١٢٠ ، ومعنى هذا ١٢٠ مليمترا من الزئبق فوق الضغط الجوي . ثم يعود القلب فينبسط فيقل الضغط في الشرايين ، كان يبلغ مثلا ٨٠ ، ومعنى هذا ٨٠ بليمترا منه الزئبق فوق الضغط الجوي . ويسمى الضغط الأول وهو الا كبر ضغط الدم الانقباضي f systolic ويسمى الضغط الثاني وهو الأصغر ضغط الدم الانبساطي Diastolic وهذان الضغطان بتتابعان باستمرار في الدقيقة الواحدة عددا من المرات كعدد دقات القلب . وهما واقعان على أي حال كان الإنسان ، صحا أونام، جاع أو شبع ، استراح أو تعب ، تصلب أو استرخي .

