الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 284الرجوع إلى "الرسالة"

طاقة أفكار

Share

إن أبطال التاريخ هم أفراد متحمسون للمثل العليا إلى درجة الجنون . ومجنون واحد من هذا النوع في مصر يغير مجرى تاريخها

الثقة الهائلة بالنفس والايمان بها إلى غير حد هما مفتاح العظمة . ثلاثة لا يصح أن يطلبها في الحياة عاقل : الراحة السعادة . الوفاء .

لقد عاد الغرب إلى الوثنية ، ومعبوده تمثال من الذهب على صورة المرأة .

يخيل إلى أن كل ما يقوله الفلاسفة والحكماء عن الحقيقة كذب صراح ليس بينه وبين الحقيقة أية صلة، والدليل على ذلك أنهم منذ آلاف السنين للآن لم يتفقوا على رأى في تعريفها ، وحتى آراء الشخص الواحد وحكمته تتغير وتتبدل حسب حالاته النفسية وانفعاله بالبيئة ثم هي لا تثبت كلما تمادت به السن . أما الحقيقة ) إذا كانت حقا هناك ) فما زالت بكراً محجبة ما دخل خدرها مغرم !

لو فهم الفنان الحياة لما صار فنانا . ينظر الفنان إلى الناس وكأنهم أشباح تعيش في عالم الوهم والخيال وينظر الناس إلى الفنان كأنه طيف بشر يعيش في عالم أوهامه وخيالاته

لولا نصفنا الأسفل لمرنا ملائكة . ابحثوا عن النفوس الشريفة بين المغمورين . يصمد البارزون في الحياة والمجتمع عندنا على جثث صرعى المثل العليا .

إذا عشقت الحياة وضحيت في سبيلها بكل شيء غمرتك بالرضا وهناء العاشقين . وأما إذا ازدريتها ومضيت صاعداً نحو « المثل الأعلى ) عدوها اللدود جردت خنجرها وطمنتك من  الخلف فاذا .... قتلتك وإذا أخطأتك صرت معبود الملايين . فاذا

بها تسعى إليك ذليلة خاضعة تتمرغ عند قدمي معيودها الجبار . ولكن حذار أن تصغى لتوسلاتها، إنها تضمر لك الانتقام المائل المروع. فاذا انخدعت هوت بك من حالق فاذا أنت سخرية الملايين!

الطمع رأس الفضائل كلها، والنفوس الشريفة تحققه بالوسائل الشريفة فيكون طموحا والنفوس الدنيئة تسمى إليه بدنى. الوسائل

الطمع هو الذي يقود الانسانية إلى الأمام . فالطموح إلي السيطرة والطمع فى امتلاك الشرق والغرب هو الذي قاد الاسكندر من مقدونيا إلى ... امتزجت ثقافات وولدت ثقافات وهو الذى قاد قيصر إلى أنحاء أوربا حتى بريطانيا « انجلترا » فتشر لواء الحضارة الرومانية بين البرابرة . وهو الذي قاد ويقود الأوربيين في مشارق الأرض ومغاربها وسير ويسير الحضارة والانسانية إلى الأمام

القناعة داء الشرق العضال فمن لى بطبيب يداوى هذا العليل ؟! لأن تكون كل فضائلك القناعة والزهد في الحياة فأنت أبعد الناس عن الفضيلة ؛ فان المشهورين بالفناءة والزهد من السلف الصالح وأبطال الاسلام كانوا على قناعتهم أكبر الطامعين في ثواب الله ورضائه ، ومن أجل هذا قاموا بأعمال جليلة من الفتوحات والغزوات . وهم فى هذا يتفقون ورجال الغرب الذين قادهم طمعهم فى السيطرة والجاء إلى التحكم في أمم الشرق ولا فرق غير أن طمع الأولين كان في نعيم آجل ، وطمع الأوربيين في نعيم عاجل ما يتعلمه الشيخ من الشاب هو تجاهل الأمر الواقع في طلب المثل الأعلى وازدرائه المستحيل

أقارن بين الشباب والشيوخ فأرى كفة الأرلين أرجح ، فالشباب يفتقرون إلى الحنكة وخبرة الحياة وهذا ما سيكتسب بطول العمر . أما الشيوخ قينقصهم الحماس والثقة التي لا حد لها وهذا ما فقدوه إلى الأبد الحياة كالمرأة ، لكي تنال رضاها يجب أن تفعل من أجلها كل شيء

الكبر في الرجل زراية وفى المرأة وقابة إذا رأى الثور مظاهرة من الجماهير تهتف بطلب الحرية

والاستقلال - ظن أنهم جائعون يطلبون الملف والشعير وهكذا لا يعرف الجاهل من الحياة إلا أنها أكل وشرب آه . ما أسهل أن ينصح الانسان غيره ولكن ما أصعب أن يعمل هو بهذه النصائح :

الوفاء . الشرف . الأمانة . فضائل يكثر التحدث بشأنها والتحسر عليها والنعي على المجتمع لاغفاله أمرها، وما ذلك إلا لأن هؤلاء الذين يتحسرون عليها لا يذكرونها إلا إذا كانوا هم في حاجة لأن يعاملهم بها الآخرون، أما عندما تطالبهم هذه الفضائل بالعمل بها فانهم يشيحون عنها بوجوههم ثم ينسون أن غيرهم لا يفعلون إلا مثل ما فعلوا

الحب شيطان جميل قل لمن يطلبون الراحة في الحياة . مهلا فانها تنتظركم ولسوف تملونها ... هناك في القبر القاهرة ،

اشترك في نشرتنا البريدية